فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 2488

أعددته أن يميل الحائط فأدعمه، وهو لا يطلب بإعداده ذلك ميل الحائط، ولكنه أخبر بعلة الدّعم وسببه.

وقرأ أهل الكوفة: (فتذكّر) رفعا.

وسألت الخليل عن قول الشاعر:

فما هو إلّا أن أراها فجاءة … فأبهت حتىّ ما أكاد أجيب [1]

فقال: أنت في (أبهت) بالخيار، إن شئت حملتها على (أن) . وإن شئت لم تحملها عليه، فرفعت، كأنك قلت: ما هو إلا الرأي فأبهت.

وقال ابن أحمر فيما جاء منقطعا من (أن) :

يعالج عاقرا أعيت عليه … ليلقحها فينتجها حوارا [2]

كأنه قال: يعالج فإذا هو ينتجها، وإن شئت على الابتداء.

وتقول: لا يعدو أن يأتيك فيصنع ما تريد، وإن شئت رفعت، كأنك قلت: لا يعدو ذلك فيصنع ما تريد.

وتقول: ما عدا أن رآني فيثب، كأنه قال: ما عدا ذلك فيثب، لأنه ليس على أول الكلام، فإن أردت أن تحمل الكلام على (أن) ، فإنّ أحسنه ووجهته أن تقول: ما عدا أن رآني فوثب، فضعف (يثب) هاهنا كضعف (ما أتيتني فتحدّثني) إذا حملت الكلام على (ما) .

وتقول: ما عدوت أن فعلت وهذا هو الكلام، وما أعدو أن أفعل، وما آلو أن أفعل، يعني: لقد جهدت أن أفعل.

وتقول: ما عدوت أن آتيك، أي: ما عدوت أن يكون ذلك من رأى فيما يستقبل. ويجوز أن يجعل (أفعل) في موضع

(فعلت) ولا يجوز (فعلت) في موضع أفعل إلا في مجازاة نحو: إن فعلت فعلت.

وتقول: والله ما أعدو أن جالستك، أي: أن كنت فعلت ذلك: أي: ما أجاوز مجالستك فيما مضى، ولو أراد: ما أعدو أن جالستك غدا، كان محالا ونقضا، كما أنه لو قال: ما أعدو أن أجالسك أمس كان محالا.

(1) البيت ورد منسوبا لكثير 522، الخزانة 2/ 17؛ الكتاب 3/ 54.

(2) البيت في ديوانه 73، ابن يعيش 7/ 36؛ الكتاب 3/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت