فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2488

يفضلها في حسب وميسم [1]

بمعنى أحد يفضلهما.

وأما قولهم: اذهب بذي تسلم، ولا أفعل بذي تسلم، ولا أفعل بذي تسلمان، ولا أفعل بذي تسلمون، فمعنى هذا الكلام دعاء كأنه قال في المعنى: والله يسلمك، وتقدير سيبويه في هذا ونحوه من المضاف أن الفعل يقام مقام

مصدره في الإضافة، كأنه قال:

بذي سلامتك، وهو قول أبي العباس محمد بن يزيد، وشرحه في يَوْمَ يَقُومُ [2] .

وهذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [3] وهذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ [4] قامت الأفعال مقام مصادرها؛ وكذلك قوله: اذهب بذي تسلم، قام الفعل مقام مصدره، وكذلك في قوله- عز وجل-: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [5] موضع إيمانكم بالله.

لأنه بيان للتجارة، وبدل منها في التقدير.

وقال: (ذو) لا تقع مفردة أبدا فجازت إضافتها إلى ما لا يضاف إليه غيرها ووقعت على الفعل خاصة، وأخوات (ذو) ينفردن نحو: (أب) و (أخ) و (حم) و (هن) و (فم) ، لأن (فوك) إذا أفرد صار (فما) .

ووجه آخر في (ذي تسلم) كأنه قال: في زمان ذي تسلم، و (ذي) نعت لزمان.

والنعت هو المنعوت، فأضيف إلى الفعل لأنه في المعنى زمان، كأنه قال: اليوم تسلم.

ووجه آخر أن تكون (ذي) بمعنى (الذي) وخولف بين لفظها في هذا المثال وبين لفظها في سائر المواضع فإن تستعمل في هذا المثال ب (الياء) وفي غيره ب (الواو) في الرفع والنصب والجر، وهذه اللغة كثيرة في طيئ.

قال قيس الطائي: [6]

(1) البيت ورد منسوبا لحكيم بن ربيعة، كما نسبا إلى حميد الأرقط، الخزانة 5/ 62؛ الكتاب 2/ 345.

(2) سورة المطففين، الآية: 6.

(3) سورة المائدة، الآية: 119.

(4) سورة المرسلات، الآية: 35.

(5) سورة الصف، الآية: 10، 11.

(6) البيت في ديوانه، الخزانة 7/ 438؛ ابن يعيش 3/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت