فيه"عسى"جرى"كان".
قال هدبة: [1]
عسى الهمّ الذي أمسيت فيه … يكون وراءه فر قريب
وقال آخر:
عسى الله يعني عن تلاد ابن قادر … بمنهمر جون الرباب سكوب [2]
وقال:-
فأما كيس فنجا ولكن … عسى يغتر بي حمق لئيم [3]
وأما"كاد"فلأنهم لا يذكرون الأسماء في موضع هذه الأفعال كما ذكرنا في الأجزاء التي تليها. ومثله: جعل يقول لا يذكرون الاسم هنا. ومثله: أخذ يقول ... والفعل هنا بمنزلة الفعل في"كاد"إذا قلت: كاد يقول. وهو في موضع اسم منصوب بمنزلته وهو ثم خبر كما أنه هنا خبر إلا أنك لا تستعمل الاسم فأخلصوا هذه الحروف للأفعال كما خلصت حروف الاستفهام للأفعال نحو:"هلا"و"إلا"وقد جاء في الشعر: كاد أن يفعل. شبهوه"بسعى".
قال رؤبة:
قد كاد من طول البلى أن يمصحا [4]
وقد يجوز في الشعر أيضا:"لعلى أن أفعل"بمنزلة: عسيت أن أفعل. وتقول يوشك أن تجيء وأن محمولة على يوشك وتقول: توشك أن تجيء. فإن في موضع نصب كأنك قلت: قاربت أن تفعل. وقد يجوز (بمنزلة: عسى يجيء قال أمية بن
(1) هو لهدبة بن الخشرم العذري يكنى أبا سليمان.
انظر الخزانة: 4/ 81، العيني: 2/ 184، الهمع: 1/ 130.
(2) هو لهدية بن الخشرم.
انظر المقتضب: 2/ 48، ابن يعيش: 3/ 188، الكتاب: 2/ 269، التصريح: 2/ 351.
(3) لم يعرف قائله. انظر الخزانة: 4/ 82، المحتسب: 1/ 119.
(4) ملحقات ديوانه 172، المقتضب: 3/ 75، ابن يعيش: 7/ 121، العيني: 2/ 15، الهمع: 1/ 130.