فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 2488

والفاعل بمنزلة المصدر فحذف حرف الجر لطول الاسم. وحذف اللام مطرد من المفعول له إن كان ب"أن"أو بلفظ المصدر كقولك: فعلت هذا لإكرام"زيد". وفعلته أن أكرم زيدا ومعناه كله: فعلته من أجل إكرام زيد. ولإكرام زيد. وهو المفعول له.

وأما قوله تعالى: أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ [1] ، أن كان ذا مال. ويقرأ: أنّ كان ذا مال بغير استفهام والمعنى في القراءتين بمعنى اللام تقديره: ألأن كان. وبغير استفهام: لأن كان.

وفي اللام قولان:

أحدهما: ألأن كان ذا مال وبنين تعلمه؟ ويقوى هذا أنها في قراءة: عبد الله: ولا تطع كل حلاف يبين إن كان ذا مال وبنين أي: لا تطعه لأن كان ذا مال وبنين.

والوجه الآخر: ألأن كان ذا مال وبنين. إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [2] ، يكون اللام في موضع نصب بإضمار فعل بعده بمعنى: قال أساطير الأولين ومعناه: ألأن كان ذا مال وبنين يقول إذا تتلى عليه آياتنا هي أساطير الأولين. لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

وأما قول الأعشى:

أأن رأت رجلا أعشى أضربه … ريب المنون ودهر مفسد خبل [3]

فمعناه: ألأن رأت رجلا أعشى أضربه. وقد حمل بعض أصحابنا اللام على صلة قوله:

قالت هريرة لما جئت زائرها … ويلي عليك وويلي منك يا رجل [4]

قال أبو سعيد: لا أستحب هذا التفسير لأن: (قالت هريرة ...) بعد"أأن"رأت رجلا ..."بأبيات كثيرة. وإن كان يمكن أن تحمل تلك الأبيات على أنها اعتراض في الكلام."

(1) سورة القلم، الآية: 14.

(2) سورة القلم، الآية: 15.

(3) ديوانه: 120.

(4) ديوانه: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت