فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2488

قال الشاعر: [1]

إن يقتلوك فأن قتلك لم يكن … عارا عليك وبعض قتل عار

وقال آخر: [2]

إن يقتلوك فقد هتكت بيوتهم … بعتيبة بن الحارث بن شهاب

والمخاطبان مقتولان: والقتل واقع بهما. وقد كسر"إن"وقد قال الله عز وجل:

قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ [3] وقد علم أن قتلهم قد مضى قبل هذا الخطاب. وهذا ونحوه"يقع"على فعل غير هذا الظاهر كأنهم افتخروا بقتله فقال:"إن يفخروا وأبقتلك فأن الأمر كذا وكذا ..."وقوله عز وجل: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ

اللَّهِ.

ووقوفهم على جهة التوبيخ لهم (كما يقول القائل لمن يعنفه بما سلف من فعله فيقول:

ويحك لم تكذب؟ لم تبغض نفسك إلى الناس؟ ووبخهم بقتل الأنبياء والفعل لغيرهم لأنهم تولوهم على ذلك ورضوا به فنسب إليهم.

وذهب أبو العباس إلى أن:"إن أذناه"بمعنى المشددة ووجه الكلام في:

"تغضب"وترضى"بأن"الخفيفة.

قال الشاعر: [4]

أتغضب أن يقال أبوك عف … وترض أن يقال أبوك زان

فأشهد أن إلّك من قريش … كإل الرال من ولد الأتان

(1) هو لثابت قطنة: ثابت بن جابر العتكي من الأزد يكنى أبا العلاء، مات مقتولا في سمرقند سنة 110 هـ.

انظر الخزانة: 4/ 85، المغني: 1/ 134، الأغاني: 14/ 279.

(2) هو لربيعة بن سعد من بني نصر بن قعين يرثي ابنه. انظر دلائل الإعجاز 255، شرح شواهد المغني 119.

(3) سورة البقرة، الآية: 91.

(4) الشاعر ابن مفرغ الحميري.

انظر الموشح للمرزباني: 421، والبيت في الشعر والشعراء: 1/ 363. برواية.

وأشهد أن إلك من زياد … كأل الفيل من ولد الأتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت