فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2488

وهي بدخول ألف الاستفهام في أولها بمنزلة"أو"في المعنى. لأن الكلام في"أو"يقدر كائنا ما كان.

وفي"أم"يقدر: أي ذلك كان. ومعناهما واحد. واحتاجوا في"أم"إلى ألف الاستفهام للتعديل والتسوية.

وقوله:"لأضربنه كائنا ما كان""كائنا": نصب على الحال من الهاء في لأضربنه.

وما كان: في موضع رفع"بكائن"وهو فاعله. و"ما"بمعنى: الذي و"كان"صلتها وفيها معنى المجازاة ولذلك كان ماضيا. وضمير الفاعل في"كان"يعود إلى"ما"وبعد"كان"هاء محذوفة تعود إلى الهاء في: لأضربنه وقول الشاعر:

أطال فأملي أو تناهى فأقصرا [1]

إذا كان"بأو"فهو من: أطال يطيل بغير استفهام كقولك: لأضربنه قام أو قعد.

ويجوز: أطال فأملى أم تناهى ... ؟

ويكون ألف أطال استفهاما دخل على طال يطول والأجود"أو"بغير استفهام.

وهو الكثير في الكلام.

ولذلك قال سيبويه:"لأضربنه ذهب أو مكث أي لأضربنه كائنا ما كان."

فبعدت"أم"هاهنا حيث كان خبرا يقع موقع ما انتصب حالا أو في موقع الصفة.

قال: وأنما فارق هذا سواء و"ما أبالي"لأنك إذا قلت: سواء على أذهبت أم مكثت فهذا الكلام في موضع سواء على هذين. وإذا قلت: ما أبالي أذهبت أم مكثت فهو في موضع ما أبالي واحدا من هذين.

وأنت لا تريد أن تقول في الأول: لأضربن هذين ولا تريد أن تقول: تناهيت هذين. ولكنك أنما تريد أن تقول: إن الأمر يقع على إحدى الحالين.

قال أبو سعيد: يريد أن الذي بعد"سواء"بمنزلة خبر المبتدأ. والذي بعد"وما أبالي"في موضع المفعول لأبالي.

والذي بعد"لأضربنه ..."إنما أتى بعد تمام الكلام على وجه الشرط للكلام

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت