منهنّ أيّام صدى قد عرفت بها … أيام فارس والأيام من هجرا [1]
فهذا أنث. وسمعنا من يقول: كجالب التمر إلى هجر يا فتى.
وأما"حجر اليمامة"وهو قصبة اليمامة فيذكر ويصرف.
ومنهم من يؤنث، يجريه مجرى امرأة، سميت ب (عمرو) لأن"حجرا"شيء مذكر سمي به المذكر.
قال سيبويه:"فمن الأرضين ما لا يكون إلا على التأنيث (نحو عمان) و (الزاب) ومنها ما لا يكون إلا على التذكير"
نحو فلج.
وما وقع صفة كواسط ثم صار بمنزلة زيد وعمرو وأخرج الألف واللام منه وجعل كنابغة الجعدي""
وأما (قباء) و (حراء) فقد اختلفت فيها العرب، فمنهم من يذكر ويصرف وذلك أنهم جعلوهما اسمين لمكانين، كما جعلوا واسطا بلدا ومكانا.
ومنهم من أنث، ولم يصرف.
وجعلهما اسمين لبقعتين من"الأرض".
قال الشاعر:
ستعلم أيّنا خير قديما … وأعظمنا ببطن حراء نارا [2]
وكذلك:"أضاخ"فهذا أنث. وقال غيره، فذكر.
وربّ وجه من حراء منحني [3]
"وقد نسب البيت في الكتاب للعجاج وهو لرؤبة".
قال:"وسألت الخليل فقلت: أرأيت من قال: هذه قباء يا هذا، كيف ينبغي أن يقول إذا سمي به رجل؟"
قال: يصرفه وغير الصرف خطأ لأنه ليس بمؤنث معروف في الكلام، ولكنه
(1) البيت في ديوانه 283، والكتاب 3/ 243.
(2) المقتضب 3/ 356، واللسان (حرى) .
(3) اللسان: (حرى) .