فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 2488

منهنّ أيّام صدى قد عرفت بها … أيام فارس والأيام من هجرا [1]

فهذا أنث. وسمعنا من يقول: كجالب التمر إلى هجر يا فتى.

وأما"حجر اليمامة"وهو قصبة اليمامة فيذكر ويصرف.

ومنهم من يؤنث، يجريه مجرى امرأة، سميت ب (عمرو) لأن"حجرا"شيء مذكر سمي به المذكر.

قال سيبويه:"فمن الأرضين ما لا يكون إلا على التأنيث (نحو عمان) و (الزاب) ومنها ما لا يكون إلا على التذكير"

نحو فلج.

وما وقع صفة كواسط ثم صار بمنزلة زيد وعمرو وأخرج الألف واللام منه وجعل كنابغة الجعدي""

وأما (قباء) و (حراء) فقد اختلفت فيها العرب، فمنهم من يذكر ويصرف وذلك أنهم جعلوهما اسمين لمكانين، كما جعلوا واسطا بلدا ومكانا.

ومنهم من أنث، ولم يصرف.

وجعلهما اسمين لبقعتين من"الأرض".

قال الشاعر:

ستعلم أيّنا خير قديما … وأعظمنا ببطن حراء نارا [2]

وكذلك:"أضاخ"فهذا أنث. وقال غيره، فذكر.

وربّ وجه من حراء منحني [3]

"وقد نسب البيت في الكتاب للعجاج وهو لرؤبة".

قال:"وسألت الخليل فقلت: أرأيت من قال: هذه قباء يا هذا، كيف ينبغي أن يقول إذا سمي به رجل؟"

قال: يصرفه وغير الصرف خطأ لأنه ليس بمؤنث معروف في الكلام، ولكنه

(1) البيت في ديوانه 283، والكتاب 3/ 243.

(2) المقتضب 3/ 356، واللسان (حرى) .

(3) اللسان: (حرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت