فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2488

الألف والواو والياء، كذلك أيضا إذا أضفنا"ذو"كان على حرفين، الثاني منهما من حروف المد واللين، وإذا أفردنا احتاج إلى ثلاثة ثم مثل المضاف إليه بهاء التأنيث في قولنا: عرقوة؛ لأن عرقوة بالواو، فإذا أفردنا وحذفنا الهاء قلنا عرقي؛ لأنه لا يكون اسم آخره واو، قال الشاعر:

حتى تفضّي عرقي الدّليّ [1]

وحكي عن الجرمي أنه قال: كما احتملت"أبو زيد"مكان"أبا زيد"وكذا في نسخة أبي بكر مبرمان، إنما هو كما احتملت"أبو زيد"وليس بينهما فرق في التحصيل؛ لأن المعنى كما احتملت الإضافة أبا زيد، وإذا قال: كما احتملت"أبو زيد"فالمعنى كما احتملت هذه الكلمة التغيير في الإفراد والإضافة.

والذي في نسختي ذو يزن منصرف، في نفس الكتاب"منصرف"يعني"يزن"ولم أره في النسخ كلها.

وحكي عن الجرمي أنه قال: ذو يزن غير منصرف بمنزلة"يسع"اسم رجل.

قال:"وسألته عن"أمس"اسم رجل، فقال: مصروف؛ لأن"أمس هاهنا ليست على الحد، ولكنه لما كثر في كلامهم وكان من الظروف تركوه على حال واحدة، كما فعلوا ذلك بأين وكسروه كما كسروا"غاق"إذ كانت الحركة تدخله لغير إعراب، كما أن حركة غاق لغير إعراب، فإذا صار اسما لرجل انصرف؛ لأنك قد نقلته عن ذلك الموضع، كما إنك إذا سميته ب"غاق"صرفته فهذا يجري مجرى هذا كما يجري"ذا"مجرى"لا"

قال أبو سعيد: اعلم أن الأصل في المبنيات كلها إذا سمي بشيء منهن رجل أعرب ولم يغير حكمه، أن أصله مبني على الكسر، فإذا سمينا به رجلا أعربناه كما نعربه إذا سميناه ب"أين"وإنما بني لأنه ظرف في الأصل، وصار فيه معنى الإشارة؛ لأنك إذا قلت:

أمس فإنما تشير إلى اليوم الذي تاليه يومك، فإذا انقضى اليوم لم يلزمه هذا الاسم فصار بمنزلة شيء حاضر تشير إليه فتقول ذا، فإذا زال عن الحضرة لم تقل"ذا".

(1) البيت بلا نسبة في الكتاب 3/ 309، والمقتضب 1/ 188، والخصائص 1/ 135، وابن يعيش 10/ 108، والمنصف 2/ 70، واللسان (عرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت