عصا: عصوان، لأنك تقول عصوته إذا ضربته بالعصا ونقول في رجا: رجوان وهي ناحية البئر وغيرها.
قال الشاعر:
فلا يرمى بي الرجوان أنّي … أقلّ القوّم من يغني مكاني [1]
وتقول في رضا: رضوان؛ لأن الرضا من الواو، ويدلك على ذلك مرضوّ، ورضوان، وربما قلبوا هذا في بعض تصاريفه لاستخفاف أو عارض، ولا يزيل حكم التثنية عن منهاجها قالوا: مرضيّ حملوه على رضي وأرض مسنيّة، وأصلها جميعا الواو؛ لأنّا تقول سنوت الأرض، أي سقيتها، وحملت"مسنية"على سني أو استثقلت فيها الواو فأبدلت ياء.
وقالوا في الكبا: كبوان، والكبا: الكناسة مقصور، حكى أبو الخطاب عن أهل الحجاز أنهم يقولون في تثنيته: كبوان، والكباء ممدود: العود الذي يتبخر به.
تقول في عشا العين: عشوان؛ لأن الألف منقلبة من واو وتقول امرأة عشواء، وقالوا رجل عشيّ، وقوم عشّو.
ولو سميت رجلا ب"خطا"، ثم ثنيت، لقلت خطوان؛ لأنها من خطوت.
ولو جعلت"علي"اسما ثم ثنيت لقلب"علوان"؛ لأنها من علوت، وتقول في تثنية ربا: ربوان.
وقالوا: سنا، وسنوان، وهو الدواء المعروف بالسّنا ويثنى بالواو.
والجمع بالألف والتاء بمنزلة التثنية فيما كان مقصورا على ثلاثة أحرف.
تقول في قطاة، وأداة: قطوات، وأدوات، وقنوات ودل جمعهم ذلك بالواو، على أن الألف في قناة، وأداة، وقطاة، منقلبة من واو.
وقالوا في رحى: رحيان، وفي فتى: فتيان، وفي ندى: نديان، فردوها إلى ما الألف منقلبة منه، وهو الياء وقولهم: العموة، والنّدوّة، إنما قلبت فيه الياء واوا للضمة قبلها، وليس ذلك بقياس مطرد، والدليل على أن الألف منقلبة من ياء، أنهم قالوا: فتيان، وفتيان، وفتية للجمع وتقول: عمي، وعميان، لأنك تقول: عميان، وعمي في جمع أعمى وتقول:
(1) البيت بلا نسبة في ابن يعيش 4/ 147، واللسان (رجا) ، والمخصص 15/ 112.