يقع الخلق على جملته، ويكثر ذلك فيما كثر استعمالهم له، وما لم يكثر فلا يكاد يجيء فيه ذلك، قالوا (نملة) و (نمل) ، و (تينة) و (تين) ، و (موزة) و (موز) و (سروة) و (سّرو) و (مروة) و (مرو) ، ولم يجئ في شيء من ذلك جمع مكسر وقالوا (تمرة) و (تمر) و (تمور) ، وقالوا:
(عنبة) و (عنب) و (أعناب) ؛ لأنهم للتمر والعنب أكثر استعمالا.
قال سيبويه: وقالوا: (صعوة) و (صعو) و (صعاء) كما قالوا: (طلاح) ومثل ما ذكرنا (شريّة) و (شرى) و (هدية) و (هدى) (الشّوية) : الحنظلة ومن المضاعف مثل (حبة) و (حبّ) و (قتّة) و (قتّ) .
قال: وأما ما كان على ثلاثة أحرف وكان"فعلا"فإن قصته كقصة (فعل) ، وذلك قولك (بقرة) و (بقرات) و (بقر) ،
و (شجرة) و (شجرات) و (شجر) ، و (خرزة) و (خرزات) و (خرز) ، وقد كسّروا الواحد منه على (فعال) كما فعلوا ذلك في (فعل) قالوا: (أكمة) و (إكام) ، و"أكم"و (جذبة) و (جذاب) و (جذب) ، و (أجمة) و (إجام) و (أجم) ، و (ثمرة) و (ثمار) و (ثمر) ونظير هذا من بنات الياء والواو قالوا (حصاة) و (حصى) و (حصيات) ، و (قطاة وقطى وقطوات) وقالوا: (أضاء وأضا وإضاء) . كما قالوا: (إكام) و (أكم) سمعنا ذلك من العرب.
والذين قالوا: (أكام) و (أكم) ونحوها شبهوها ب (الرحاب) ونحوها كما شبهوا الطّلاح وطلحة ب (جفنة) و (جفان) .
قال أبو سعيد: الذي ذكره سيبويه في جمع (أكمة) في هذا الموضع"أكم"على أنه جنس و (إكام) على أنه جمع مكسر، وليس ذلك ببابه، لأنه ليس من مصنوعات الآدميين ثم قال: شبهوها ب (الرحاب) و (الرّحاب) جمع (رحبة) وهي من مصنوعات الآدميين، كما شبهوا (الطّلاح) جمع (طلحة) وليست من المصنوعة ب (جفنه) و (جفان) وهي من المصنوعات ويقال (أكمة) و (أكم) و (إكام) و (أكام) و (آكم) وكأن الذي قال:"آكام"جمع"أكّما"جمع التكسير كما يقال (جبل) و (أجبال) .
والذي قال: (آاكم) جمع أكّما )) على"آاكم"كما قالوا:"زمن وأزمن"وقد قالوا:
في (شجر أشجار) وفي"أجم آاجام"وقولهم: (أضاة) وهو الغدير و (إضاء) بمنزلة (إكام في أكمة) و (الجذبة) :"الجمّارة".
قال: وقد قالوا:"حلق"و"فلك"ثم قالوا: (حلقة) و (فلكة) فخففوا في الواحد حيث ألحقوه الزيادة وغيّر المعنى كما فعلوا ذلك في الإضافة وهو قليل وزعم يونس عن أبي