سماء الإله فوق سبع سمائيا [1]
وسترى ذلك مستقصى في موضعه إن شاء الله تعالى، وقد يقال للمطر (سماء) وجمعه (أسمية) في أدنى العدد وسميّ للكثير.
قال: وقد قالوا (عيرات) وقد عرفتك ما في (عيرات) ، وقالوا (أهلات) فخففوا شبهوها ب (صعبات) حيث كان أهل مذكرا تدخله الواو والنون، فلما جاء مؤنثا كمؤنث صعب فعل به ما فعل بمؤنث صعب.
يعني أنهم يقولون (أهل وأهلون) . و (أهل) مذكر ثم قالوا (أهلة وأهلات) فأشبه فعلة نعتا وهو قولك: (رجل ضخم وعبل وشهم) وامرأة (عبلة) و (صعبة) ، وإذا جمع بالألف والتاء قلنا: (عبلات) و (صعبات) فكذلك (أهلة) و (أهلات) .
قال الشاعر:
وأهلة ودقد تبريت ودّهم … وأبليتهم في الحمد جهدى ونائلي [2]
قال: وقد قالوا (أهلات) فثقلوا كما قالوا (أرضات) قال الشاعر وهو المخبّل:
وهم أهلات حول قيس بن عاصم … إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا [3]
وإنما ثقّلوا؛ لأنه اسم وإن كان يشبه الصفة من الوجه الذي ذكرنا.
قال:"وقالوا: (إموان) جمع (الأمة) كما قالوا (إخوان) لأنهم جمعوها كما جمعوا ما ليس فيه الهاء".
يعني قولهم (خرب) و (خربان) فأمة أصله (فعلة) و (فعلة) قد جمع على (فعلان) .
وقال القتّال الكلابي:
أمّا الإماء فلا يدعونني ولدا … إذا ترامي بنو الإموان بالعار [4]
(1) عجز بيت من الطويل لأمية بن أبي الصلت وصدره:
له ما رأت عين البصير وفوته
انظر ديوانه: 70، والخصائص: 1/ 211، والخزانة: 1/ 118.
(2) البيت لأبي الطمحان القيني وهو من الطويل. انظر لسان العرب (أهل) والخزانة: 8/ 91، وابن يعيش: 5/ 31.
(3) البيت للمخبل السعدي وهو من الطويل. انظر الخزانة: 8/ 96، أسرار البلاغة للجرجاني: 191، وابن يعيش: 5/ 33.
(4) انظر ديوان الشاعر: 54، وأمالي ابن الشجري: 2/ 53، واللسان (أما) ، والكامل: 34، وهو من البسيط.