فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2488

و (قعدان) و (عمّود) و (عمدان) خالفت (فعيلا) كما خالفتها"فعال"في أول الحرف.)

يريد خالفت"فعيلا"كما خالفت (فعال) فعيلا وذلك أن (فعيلا) يجمع على (فعلان) كقولنا (قفيز) و (قفزان) و (جريب) و (جربان) . و"فعال"يجمع على (فعلان) كقولنا (غراب) و (غربان) و (غلام) و (غلمان) و"فعول"بمنزلة (فعال) ، لأنهم قالوا:

(خروف) و (خرفان) و (قعود) و (قعدان) ومعنى قوله في أول الحرف يعني في حركة أول الحرف في الجمع على ما ذكرنا.

قال: وقالوا: (عمود) و (عمد) و (زبور) و (زبر) و (قدوم) و (قدم) فهذا بمنزلة (قلب) و (قضب) و (كثب) وقالوا: (قدائم) كما قالوا: (شمائل) وقالوا (قلص) و (قلائص) ، وكسروا أشياء منه من بنات الواو على (أفعال) ، قالوا: (أفلاء) و (أعداء) والواحد (فلوّ) و (عدوّ) .

قال أبو سعيد: لم يذكر سيبويه في (فلوّ) غير (أفلاء) . وقد ذكر أبو عمر الجرمي (فلوّ) و (أفلاء) و (فلاء) و (فليّ) و (فليّ) وهو على (فعول) .

قال سيبويه:"وكرهوا"فعلا " كما كرهوا"فعال"وكرهوا " فعلانا"للكسرة التي قبل الواو وإن كان بينهما حرف ساكن لأنه ليس حاجزا حصينا و"عدوّ"وصف ولكنه ضارع الاسم."

قوله: كرهوا"فعلا"لأنه يلزمهم- إذا بنوه على فعل- أن يقولوا"عدى"و"فلى"وإذا بنوه على (فعلان) قالوا: (فلوان) و (عدوان) فيقع بين الكسرة والواو حرف ساكن وليس بحاجز حصين. وكان الباب في"عدوّ"أن يجمع بالواو والنون، لأن"فعولا"إذا كان صفة لما يعقل جمع جمع السلامة كقولك: (عفوّ) و (عفوّون) ولكنه ضارع الاسم لكثرته حتى يقال: (هذا عد ولزيد) و (مررت بعد ولزيد) وإن لم يكن قبله منعوت.

قال: وأما ما كان عدد حروفه أربعة أحرف وكان (فعلى الأفعل) فإنك تكسره على الفعل.

قال أبو سعيد: اعلم أن ما كان على"أفعل"وأنثاه"فعلى"فالباب فيهما أن يستعملا بالألف واللام ولا يسقطا كقولك (الأصغر والصّغرى) و (الأكبر والكبرى) و (الأعزّ والعزّى) ، و (الأدنى والدّنيا) و (الأقصى والقصيا) و (الأطول والطّولى) ، ويجوز فيهما جمع السلامة وجمع التكسير فجمع السلامة في المذكر (الأصغرون)

و (الأكبرون) و (الأرذلون) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت