فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2488

لأنه عنده مصدر ففصل بينهما وقد تقدم القول في (جنب) وما ذكرت فيه عن الأخفش من جواز التثنية والجمع.

قال سيبويه: وأما ما كان"مفعالا"فإنه يكسر على (مثال) (مفاعيل) (كالأسماء) وذلك لأنه شبه بفعول، حيث كان المذكر والمؤنث فيه سواء ففعل ذلك به كما كسّر"فعول"على"فعل"فوافق الأسماء ولا يجمع بالواو والنون كما لا يجمع فعول وذلك قولك: (مكثار) و (مكاثير) و (مهذار) و (مهاذير) و (مقلات) و (مقاليت) .

-والمقلات: المرأة التي لا يعيش لها ولد- وما كان"مفعلا"فهو بمنزلته لأنه للمذكر والمؤنث سواء فأما"مفعل"فنحو (مدعس) و (مقول) تقول (مداعس) و (مقاول) وكذلك المرأة- والمدعس: الجيد الطعن- وأما (مفعيل) فنحو (محضير) و (محاضير) و (مئشير) [1] و (مآشير) .

قال أبو سعيد: اعلم أن ما كان من هذه الأسماء يستوي فيه المذكر والمؤنث فالباب في جمعه التكسير كقولنا (صبور) و (عجول) للذكر والأنثى و (مفعال) كقولنا (مكثار) و (مهذار) للذكر والأنثى وما كان أيضا ذكره على خلاف بنية أنثاه كقولنا: (أحمر) و (حمراء) و (سكران) و (سكرى) فالباب في جمعه التكسير ولا يجمع المذكر منه بالواو والنون ولا المؤنث بالألف والتاء إلا ما يشذ ويضطر إليه شاعر فيشبهه بغيره من الجموع كقول الكميث:

فما وجدت بنات بني نزار … حلائل أحمرين وأسودينا [2]

والباب فيه (حمر) و (سود) و (حمران) و (سودان) وإذا كان شيء من ذلك اسما جمع بالواو والنون والألف والتاء تقول في (الأحمر) و (الحمراء) إذا كانا نعتين (حمر) للذكر والأنثى وإن سميت امرأة ب (حمراء) قلت (حمراوات) كما جاء في الحديث"ليس في الخضراوات شيء" [3] لأنه اسم ولو سميت رجلا ب (أحمر) و (أسود) جاز أن تجمعه

(1) في اللسان (أشر) : الأشر: المرح، الأشر: البطر.

(2) نسبه ابن عصفور أيضا إلى الكميت في المقرب: 2/ 50 وهو من قصيدة لحكيم بن عياش الكلبي وهو المعروف بالأعور الكلبي من شعراء الشام يهجو بها مضر. انظر ابن يعيش: 5/ 60، الخزانة:

1/ 86 - 3/ 395، والدرر: 1/ 19، والأشموني: 1/ 132.

والشاهد في البيت قوله: أسودين وأحمرين حيث جمع أسود وأحمر جمع مذكر سالم بالياء والنون.

(3) الحديث أخرجه الترمذي في صحيحه: 3/ 132 - 133، (باب ما جاء في زكاة الخضراوات) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت