فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2488

هذا الوزن، لم يقولوا: أعازل، كما قالوا: أفاكل، وقالوا: عزل، كأنهم قد روا أعزل وعزلاء مثل أحمر وحمراء، وأن لم يستعملوه، كما قالوا في جمع ذكر مذاكير على تقدير أن الواحد مذكار أو مذكير، وإن لم يستعملوه.

وقالوا: عزّل على أن الواحد عازل، وأن لم يستعملوه، قال الأعشى:

غير ميل ولا عواوير في ال … هيجا ولا عزل ولا أكفال

"وقالوا: رجل شهوان وامرأة شهوى، لأنه بمنزلة الغرثان والغرثى، وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون: شهيت شهوة، فجاءوا بالمصدر على فعلة، كما قالوا: حرت تحار حيرة وهو حيران. وقد جاء فعلان وفعلى في غير هذا الباب، قالوا: خزيان وخزيا."

وروى أبو الحسن رجلان رجلى"ومعناه الراجل."

وقالوا: عجلان وعجلى، وقد دخل في هذا الباب فاعل، كما دخل فعل فشبهوه بسخط يسخط سخطا وهو ساخط، كما شبهوا فعل بفزع وهو فزع"يعني أنهم قالوا:"

"نادم وراجل وصاد"، كما قالوا: صد وعطش.

وقالوا: غضب يغضب غضبا وهو غضبان وغضبى، لأن الغضب يكون في جوفه كما يكون فيه العطش. وقالوا: ملآنة شبهوها بخمصانة وندمانة"."

وقال غيره: إن فعلان الذي أنثاه فعلى بنو أسد يدخلون الهاء في مؤنثه، ويخرجونها من المذكر، فيقولون: ملآنة وملآن، وسكرانة وسكران، كما قالوا: خمصانة وندمانة، وللمذكر خمصان وندمان، ويلزم على لغة هؤلاء أن يصرفوا ملآنا وغضبانا.

"وقالوا: ثكل يثكل ثكلا وهو ثكلان بالأنثى ثكلى، ومثله لهفان ولهفى، وقالوا:"

لهف يلهف لهفا. وقالوا حزنان وحزنى، لأنه غم في جوفه، وهو كالثكل، لأن الثكل من الحزن"."

قال أبو سعيد: ورأيت في نسخة أبي بكر مبرمان بخطه في الحاشية في نسخة أبي العباس جربان وجربى، وفي العمود بهذا الهجاء ما عليه نقط الخاء والزاي كأنه خزيان وخزيا.

قال:"والندمان مثله وندمى".

قال أبو العباس: ندمان الذي من الندامة على الشيء، المؤنث منه ندمى، ولا يقال:

ندمانة، إنما ندمان وندمانة لباب المنادمة.

"وأما جربان وجربى فإنه لما كان بلاء أصيبوا به بنوه على هذا، كما بنوه على أفعل وفعلاء، نحو: أجرب وجرباء. وقالوا: عبرت تعبر عبرا (وهي عبرى) مثل ثكلى، والثّكل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت