فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2488

المكان والزمان كبناء المفعول فيما جاوز ثلاثة أحرف، وجعل في الثلاثة علامة المفعول واو قبل آخره كواو مضروب.

قال سيبويه:"وإنما منعك أن تجعل قبل آخر حرف من مفعوله"يعني فيما جاوز الثلاثة."واو كواو مضروب، أن ذلك ليس من كلامهم ولا مما بنوا عليه"

يعني زيادة الواو فيما جاوز الثلاثة، ولأن ذلك يثقل أيضا فيما تكثر حروفه والثلاثة أخف.

يقولون للمكان: هذا مخرجنا ومدخلنا (ومصبحنا ومسانا، وكذلك إذا أردت المصدر.

قال أمية بن أبي الصّلت:

(الحمد لله مسانا ومصبحنا … بالخير صبّحنا ربي ومسانا) [1]

ويقولون للمكان: هذا متحاملنا ويقولون: ما فيه متحامل، أي ما فيه تحامل، ويقولون:"مقاتلنا"، وتعني المكان، وكذلك تقول إذا أردت المقاتلة، قال أبو كعب بن مالك"، قال أبو سعيد: في نسختي قال مالك بن أبي كعب:"

أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا … وأنجو إذا غمّ الجبان من الكرب [2]

وقال زيد الخيل:

أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا … وأنجو إذا لم ينج إلا المكيّس [3]

وقال في المكان: هذا موتانا، وقال:

(أن الموقى مثل ما وقّيت)

يريد التّوقية، وكذلك هذه الأشياء، وأما قوله: دعه إلى معسوره وإلى ميسوره دع معسوره، ودعه إلى ميسوره، فإنما يجيء هذا على المفعول، كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر عليه أو يعسر فيه، وكذلك المرفوع والموضوع، كأنه يقول: له ما يرفعه هو وله ما يضعه، وكذلك المعقول، كأنه قال: عقل له شيء، أي حبس له لبه وشدّ، ويستغنى بهذا عن

(1) الشاهد فيه استعمال"الممسى"،"المصبح"مصدرين بمعني الإمساء، والإصباح فحذف الوقت وأقام المصدر مقامه.

(2) الشاهد فيه استعمال"مقاتل"مصدرا ميميا بمعنى القتال، انظر شرح المفصل 6/ 55.

(3) انظر ديوانه 73 والنوادر 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت