سطور:"وقد قالوا: فعّلان، وهو قليل جدا قالوا: قمّحان وهو اسم". فهذا يدل على أن الذي مضى إنما هو فعّلان أو فعّلان بتشديد اللام، إلى ما هنا كلام أبي بكر بن السراج. والحومان والخرمان: نبتان، والغمدان: الطويل، ويقال: غمد السيف الطويل، والجلبان: صاحب جلبة، وكذلك في قول من قال: العمدان والجلبان والفركان: البغض من قولك: فركت المرأة زوجها إذا أبغضته، والعرفان اسم رجل، قال الراعي:
كفاني العرفان الكرى وكفيته … كلوء النجوم والنعاس معانقه
وقال بعضهم: عرفان الكرى، وقال بعضهم: هو المعرفة، وملأمان وملكعان ومكرمان، فهذه أسماء معارف تقع في النداء. فأما مكرمان فمأخوذ من الكرامة، وأما ملأمان فمن اللؤم، وملكعان فمن العبودة والهجنة،"والكبرياء": الكبر"والسيمياء":
السّيما، فإذا قلت: سيما فهو مقصور، وإذا قلت: السّيمياء فهو ممدود من العلامة، قال الشاعر:
غلام رماه الله بالحسن يافعا … له سيمياء لا تشق على البصر
أي لا يستثقل الناظر النظر إليه لحسنه،"والجربياء": الشّمال الباردة، قال الشاعر
بهجل من قسا ذفر الخزامى … تداعى الجربياء به الحنينا
"والدّبوقاء": الدّبق، ويقال لكل ما يمتد ويلتزق الدبوقاء، قال رؤبة:
لولا دبوقاء إسته لم يبطغ
ومعناه لم يتلطخ،"وجلولاء": موضع،"ومشورى": موضع،"والحلبلاب"نبت، وزعم بعضهم أنه اللّبلاب، وأن اللّبلاب خطأ،"والسرطراط": الطويل، وهو الذي أراد سيبويه، لأنه جعلة صفة، والسرطراط: الفالوذج،"والفرنداد"موضع قال العجاج:
وبالفرنداد له أمطي
وهو شجر، والعجيساء: هي ظلمة الليل ومعظمه، القمّحان: نبت، وقيل صبغ أحمر، قال النابغة:
إذا فضت خواتمه علاه … يبيس القمّحان من المدام
"والسّمهي"والسّمه: الباطل، ومثل هذا البناء لبدى، ولم يذكرها سيبويه، ومعناها طائر، ويقال للقوم المجتمعين: لبّدى. وذكر سيبويه مكان هذا الحرف البذّرى"وما رأيت"