فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2488

أن تبيّن ما استقر عندك من حال المفعول الأوّل يقينا كان أو شكّا"."

يعني من خبره وقصته.

"وذكرت الأوّل لتعلم الذي تضيف إليه ما استقر عندك".

يعني أنك إذا قلت:"علمت زيدا منطلقا"بيّنت ما استقر عندك من حال زيد، وهو الانطلاق، وكان يقينا لا شكّا، وذكرت زيدا، وهو الأول، ليعرف صاحب الانطلاق أيّ شيء استقرّ له عندك من الانطلاق، فمعنى قوله:"لتعلم الذي تضيف إليه"لتعلم زيدا الذي أضفت إليه الشيء الذي استقر له، يعني لزيد، عندك وهو الانطلاق.

ثم قال:"وإنما ذكرت"ظننت"ونحوه، لتجعل خبر الأوّل يقينا أو شكّا". وقد ذكرنا هذا.

ثم قال:"ولم ترد أن تجعل المفعول الأوّل فيه الشك، أو يعتمد فيه على اليقين".

يعني أنك إذا قلت:"حسبت زيدا منطلقا"، فليس الشكّ في زيد، وإذا قلت"علمت زيدا خارجا"فالعلم لم يقع به، وإنما وقع بخروجه، فلم يعتمد على زيد في العلم.

ثم قال:"ومثل ذلك: علمت زيدا الظّريف، وزعم عبد الله زيدا أخاك". وهذا مثال لما يتعدى إلى مفعولين.

ثم قال:"وإن قلت: رأيت، فأردت به رؤية العين، أو وجدت، فأردت وجدان الضالّة، فهو بمنزلة: ضربت". وقد ذكرنا هذا.

ثم قال:"ولكنّك إنما تريد بوجدت: علمت، وبرأيت: ذلك أيضا".

يعني: أردت بوجدت الذي يتعدّى إلى مفعولين بمعنى: علمت، وهو الوجود بالقلب، وكذلك: رأيت، الذي هو رؤية القلب.

ثم قال:"ألا ترى أنه يجوز للأعمى أن يقول: رأيت زيدا الصّالح، وقد تكون بمعنى: عرفت".

يعني: وقد تكون"علمت"بمعنى"عرفت"وقد تكون"علمت"لحدوث العلم بالأول. وقد ذكرنا هذا. وهو بمنزلة"عرفت"؛ لأن"عرفت"إنما يراد به حدوث المعرفة بالاسم، فإذا قلت:"عرفت زيدا"فإنما عرفت ذاته، ولم تكن عارفا، ولو قلت"عرفت زيدا منطلقا"كانت المعرفة بذات زيد لا بانطلاقه، و"منطلقا"نصب على الحال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت