فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2488

قال الشاعر وهو حاتم:

وأغفر عوراء الكريم ادّخاره … وأعرض عن شتم اللئيم تكرّما [1]

وقال النابغة:

وحلّت بيوتي في يفاع ممنّع … يخال به راعي الحمولة طائرا

حذارا على أن لا تصاب مقادتي … ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا [2]

وقال الحارث بن هشام:

فصفحت عنهم والأحبة فيهم … طمعا لهم بعقاب يوم مفسد [3]

وقال العجّاج:

يركب كلّ عاقر جمهور … مخافة وزعل المحبور

والهول من تهوّل الهبور [4]

وفعلت ذاك أجل كذا وكذا، فهذا كله ينتصب؛ لأنه مفعول له كأنه قيل له: لم فعلت كذا وكذا فقال: لكذا وكذا لمّا طرح اللام عمل فيه كما عمل في"دأب بكار"ما قبله حين طرحت مثل وكان حالا تعني دأب بكار).

قال أبو سعيد: اعلم أنّ المصدر المفعول له إنّما هو السبب الذي له يقع ما قبله وهو جواب لقائل قال له: لم فعلت كذا؟ فيقول: لكذا وكذا، كرجل قال لرجل: لم خرجت من منزلك؟ فقال: لابتغاء رزق الله، أو قال له: لم تركت السوق؟ فقال للخوف من زيد ولحذار الشرّ.

(1) البيت لحاتم الطائي: ديوانه 25؛ خزانة الأدب 3: 15، 122؛ شرح المفصل 2: 54.

(2) البيتان للنابغة الذبياني: الديوان 69؛ شرح المفصل 2: 54؛ شرح قطر الندى: 172.

(3) البيت للحارث بن هشام: شرح أبيات سيبويه 1: 36؛ شرح المفصل 2: 54.

(4) البيت للعجاج: ديوانه: 28؛ خزانة الأدب 3: 114، 116.

والهبور: جمع هبر، بالفتح، وهو ما اطمأن من الأرض وحوله مرتفع، وفي رواية أخرى:

القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت