قال فيه أبو حاتم: ذاهب الحديث. ذكر حديثه هذا أبو أحمد بن عدي [1] .
وذكر أبو داود من طريق سيار بن منظور رجل من بني فزارة عن أبيه عن امرأة يقال لها بُهَيْسَةَ عن أبيها قالت: استأذن أبي النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"الْمَاءُ"قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"الْمِلْحُ"قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ" [2] .
بهيسة مجهولة، وكذلك الذي قبلها.
وعن صفية ودُحَيْبَهَ ابنتي عُلَيةَ عن قيلة بنت مخرمة قالت: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: تقدم صاحبي حريث بن حسان وافد بكر بن وائل، فبايعه على الإِسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء أن لا يجاوزها إلينا إلا مسافر أو مجاور فقال:"اكْتُبْ لَهُ يَا غُلاَمُ بِالدَّهْنَاءِ"فلما رأيته قد أمر له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله إنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك إنما هي هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال:"أَمْسِكْ يَا غُلاَمُ صَدَقَتِ الْمسْكِينَةُ الْمُسْلِمُ أَخْو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمُ الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفَتَّانِ" [3] .
قال أبو داود: الفتان! الشيطان.
مسلم, عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الْبِئْرُ جَرْحُهَا جبَارٌ,"
(1) رواه ابن عدي في الكامل (4/ 209) .
(2) رواه أبو داود (3476) .
(3) رواه أبو داود (3070) .