عروة عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مس يهوديًا فتوضأ [1] .
هذا مختصر، وعبسة بن سعيد هذا أخو أبو ربيع السمان كان صدوقًا وكان لا يحفظ.
مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبًا حتى وقف فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الاسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ فَإنْ أُذِنَ لَكَ وإِلَّا فَارْجِعْ"؟ قال أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت، ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس فاستأذنت ثلاثًا ثم انصرفت، فقال: قد سمعناك ونحن يومئذ على شغل، فلوما استأذنت حتى يؤذن لك، قال: استأذنت كما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتيني بمن يشهد لك على هذا، قال أبيّ: فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنًا، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا [2] .
الترمذي، عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه بلبن ولبأٍ وضغابيس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلى الوادي، قال: فدخلت ولم أسلم ولم أستأذن فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ارْجِعْ فَقُلْ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ". وذلك بعدما أسلم صفوان [3] .
قال: حديث حسن غريب.
وذكر أبو أحمد بن عدي من حديث جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام [4] .
(1) رواه ابن عدي في الكامل (5/ 265) .
(2) رواه مسلم (2153) .
(3) رواه الترمذي (2710) .
(4) رواه ابن عدي في الكامل (1/ 228) .