وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تأذَنُوا لِمَنْ لاَ يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ" [1] .
هذا والذي قبله من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يرويهما إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف يكتب حديثه مع ضعفه.
مالك، عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل فقال: يا رسول الله أستاذن على أمي؟ فقال:"نَعَمْ"فقال الرجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَأذِنْ عَلَيْهَا، فقال الرجل إني خادمها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَأذِنْ عَلَيْهَا"أتَحِب أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟"قال: لا، قال:"فَاسْتَأذِنْ عَلَيْهَا" [2] .
هكذا رواه مرسلًا عن عطاء.
أبو داود، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر فيقول:"السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ". وذلك أن الدور لم يكن عليها ستور يومئذ [3] .
وذكر أبو أحمد بن عدي عن خارجة بن مصعب عن عبد الحميد بن سهيل عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَابِ سِتْرٌ وَلاَ بَابٌ فَلاَ بَأسَ أَنْ يَطلعَ فِي الدَّارِ" [4] .
خارجة هذا يكتب حديثه، وقد تركه أحمد بن حنبل، ومرة قال فيه ابن معين كذاب ومرة قال: ليس بثقة.
وقال مسلم بن الحجاج: سمعت يحيى بن يحيى وسئل عن خارجة بن مصعب فقال: خارجة عندنا مستقيم الحديث ولم نكن ننكر من حديثه إلا ما
(1) رواه ابن عدي (1/ 228 - 229) .
(2) رواه مالك (2/ 239 - 240) .
(3) رواه أبو داود (5186) .
(4) رواه ابن عدي في الكامل (3/ 55) .