عنها - أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من بيته قال: "بسم الله، توكَّلْت على الله، اللهمّ إني أعوذ بك من أن نَزِلَّ (١) (أو نُزَلَّ) (٢) أو نضلّ أو نَظْلِم (أو نُظلَم) (٣) أو نجهل أو يجهل علينا" .
ــ
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٨٨/ ٤١٥) ، و "الكبير" (٢٣/ ٢٦٢/ ٧٢٨) ، وابن المفضل المقدسي في "الأربعين" (ص ١٦٢ - ١٦٤) ، وابن نجيح في "جزئه" ؛ كما في "النتائج" (١/ ١٦٠) من طريق إدريس الأودي عن منصور به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٨٨/ ٤١٦) ، و "الكبير" (٢٣/ ٢٦٢/ ٧٣١) من طريق مسعر بن كدام ومعمر كلاهما عن منصور به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ١٤١) من طريق أبي الأحوص عن منصور به.
قال الترمذي: "حسن صحيح" .
وقال الحاكم: "صحيح على شرطهما؛ فقد صح سماع الشعبي من أم سلمة ومن عائشة - رضي الله عنهما -" ووافقه الذهبي.
وقال المقدسي: "هذا حديث حسن صحيح ثابت على شرط أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي" .
قلت: وليس كما قالوا؛ لأنه منقطع بين الشعبي وأم سلمة؛ فهو لم يسمع منها:
قال علي بن المديني - رحمه الله - في "العلل" ؛ كما في "تهذيب التهذيب" (٥/ ٦٨) : "لم يسمع من زيد بن ثابت ولم يلق أبا سعيد الخدري ولا أم سلمة" .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) متعقبًا الحاكم: "هكذا قال؟! وقد خالف ذلك في " علوم الحديث " [ (ص ١١١) ] له، فقال: " لم يسمع الشعبي من عائشة "، وقال علي بن المديني في كتاب " العلل ": لم يسمع الشعبي من أم سلمة؛ وعلى هذا فالحديث منقطع. وله علّة أخرى: وهي الاختلاف على الشعبي" ، ثم ذكر وجوه الاختلاف؛ فقال: "وهذا العلة غير قادحة؛ فإن منصورًا ثقة حافظ ولم يختلف عليه فيه" ثم ذكر ما يرجح ذلك ثم قال: "فما له علّة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سهّل الأمر فيه لكونه من الفضائل. ولا يقال: اكتفي بالمعاصرة؛ لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم" .
وقد سبق لي تصحيح هذا الحديث في "صحيح الأذكار وضعيفه" (١/ ٩٩/ ٥٥) ولم تتبين لي علته -وقتئذ- فليحرر.