قفله؛ فكسوت عرش (١) بيتي نمطًا (٢) ، فلما دخل استقبلته، فأخذت بيده، فقلت: الحمد لله الذي نصرك، وأعزك، وأكرمك؛ فنظرت إليه؛ فرأيت الكراهية في وجهه حتى تمنيت أني لم أكن فعلته؛ فنزع يده من يدي، ثم أتى النمط؛ فانتشطه (٣) ، ثم قال: "يا عائشة، إن الله - عز وجل - لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن" ؛ فجعلته (في) (٤) وسادتين؛ فجلس عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكرههما.
٥٣٤ - حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا الحسن بن يحيى ثنا عاصم بن مهجع ثنا مسلمة بن سالم ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن أبيه - رضي الله عنه - قال: جاء غلام إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أريد هذا الوجه (٥) الحجّ، قال: فمشى معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: "يا غلام، زوّدك الله التقّوى، ووجّهك في الخير، وكفاك المهم" ، فلما رجع الغلام سلم على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: فرفع رأسه إليه؛ فقال: "يا غلام، قبل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك" .
٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا إسحاق بن إبراهيم أنا المخزومي
ــ
٥٣٤ - تقدم برقم (٥٠٧) .
٥٣٥ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه) ؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٧/ ٣١٢) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤/ ٥٠٥/ ١٨٧٩٤) ،