"إذا كان يوم حار؛ فقال الرجل: لا إله إلا الله (وحده) (١) ما أشد حرّ هذا اليوم، اللهمّ أجرني من حر جهنم، قال الله - عَزَّ وَجَلَّ - لجهنم: إن عبدًا من عبادي (٢) استجارني من حرِّك، فاشهدي (٣) أني قد أجرته، وإن كان يوم شديد البرد؛ فإذا قال العبد: لا إلله إلا الله ما أشد برد هذا اليوم، اللهمّ أجرني من زمهرير جهنّم، قال الله - عَزَّ وَجَلَّ - لجهنّم: إن عبدًا من عبادي (٤) قد استجارني من زمهريرك، وإني أشهدك أنّي قد أجرته" ، قالوا: وما زمهرير جهنَّم؟ قال: "بيت يلقى فيه الكافر، فيتميّز من شدّة بردها بعضه من بعض" .
٣٠٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي قال: أخبرنا وهب بن بيان قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه - رضي الله عنه-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، وليقل: لقست (٥) نفسي (٦) " .
ــ
٣٠٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة " (١٠٥١) بسنده سواء.
وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٦٥/ ٢٢٥١) ، وأبو داود (٤/ ٢٩٥ / ٤٩٧٨) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٣٢٠ / ٣٤٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٧٨/ ٥٥٧١) وغيرهم بطرق عن ابن وهب به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٠/ ٥٦٣/ ٦١٨٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد به.
وأخرجه في "الأدب المفرد" (٨١٠) من طريق الليث بن سعد عن يونس به.
وله شاهد من حديث عائشة - رضي الله عنها - وعن أبويها عند البخاري (٦١٧٩) ، ومسلم (٢٢٥٠) .