جبير عن حذيفة - رضي الله عنهما - قال: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقرأ سورة البقرة، فلما ختمها قال: "اللهمّ، ربنا لك الحمد" ، قلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال: سبع مرات (١) .
ثم قرأ التي بعدها؛ فلما ختمها قال نحوًا من ذلك حتى بلغ سبعًا.
٤٣٦ - أخبرني أبو العباس بن قتيبة العسقلاني حدثنا ابن أبي السري حدثنا أبو سعد عمر بن حفص بن ثابت بن زرارة حدثني عبد الملك بن
ــ
٤٣٦ - ضعيف جدًا أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٦/ ٢٤٦ - آل عمران) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٢٤ - ١٢٥/ ٢٥٠) من طريقين عن ابن أبي السري به. واسمه محمد بن المتوكل العسقلاني.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:
الأولى: ابن أبي السري؛ صدوق عارف له أوهام كثيرة؛ كما في "التقريب" .
الثانية والثالثة: عمر بن حفص بن ثابت، وعبد الملك بن يحيى بن عبادة؛ ذكرهما البخاري في "التاريخ الكبير" ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٦٦) من طريق بقية بن الوليد: حدثني جبير بن عمرو، عن أبي سعد الأنصاري، عن يحيى مولى آل الزبير بن العوام، عن الزبير به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علل:
الأولى: جبير بن عمرو؛ قال الحافظ في "تعجيل المنفعة" (ص ٦٧) : "لا يُدرى من هو؟ " .
الثانية والثالثة: أبو سعد الأنصاري وأبو يحيى مولى آل الزبير؛ ذكرهما الحافظ في "تعجيل المنفعة" (ص ٤٨٩) ولم يذكر فيهما شيئًا؛ فهما مجهولان.
وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تحقيقه لـ "المسند" (١٤٢١) : "ثلاثتهم مجهولون" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٣٢٥) : "رواه أحمد، والطبراني؛ وفي أسانيدهما مجاهيل" .