المندر حدثنا محمَّد بن فضيل عن الأجلح عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه خرج من باب القصر، قال: فوضع رجله في الغرز؛ فقال: "بسم الله" فلما استوى على الدابة، قال: "الحمد لله الذي كرّمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون" ، ثم قال: "رب، اغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" ، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله - عَزَّ وَجَلَّ - ليعجب من عبده إذا قال: رب، اغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" .
٥٠١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس ثنا يحيى بن العلاء
ــ
٥٠١ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ١٥٢/ ٦٧٨١) -وعنه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٥٥ - ٢٦٥٦) ، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ١٦٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) ، وأبو الحسن الحربي في "الأمالي" (٢٣٨/ ١) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ١٨٢/ ٢) -، بسنده سواء.
وأخرجه ابن عدي عن الحسن بن سفيان عن جبارة به.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه علل:
الأولى والثانية: يحيى بن العلاء ومروان بن سالم كذَّابان وضاعان.
الثالثة: جبارة بن المغلس؛ ضعيف.
الرابعة: طلحة بن عبيد الله العقيلي؛ مجهول.
قال المناويُّ - رحمه الله - في "فيض القدير" (٢/ ١٨٢) : "قال ابن حجر [" في نتائج الأفكار " (ج ٢/ ق ١٦٠) ] : وجُبارة - في المطبوع: جُنادة، وهو تصحيف- ضعيفٌ، وشيخه أضعف منه، وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما، وطلحة مجهول.
وفي " الميزان ": يحيى بن العلاء؛ قال أحمد: كذاب يضع الحديث" أ. هـ.
وقال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "الكلم الطيب" (ص ٩٧) : "سنده ضعيف جدًا، بل هو موضوع؛ في إسناده جبارة بن المغلس وهو ضعيف عن يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم، وهما متهمان بالوضع" .
وقال الحافظ محمَّد بن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" (١/ ٤٧٨) : "ويحيى الرازي متروك" أ. هـ.