٣١٠ - حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن عوف قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا ابن ثوبان عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "خصلتان من كانتا فيه كتبه الله - عَزَّ وَجَلَّ - شاكرًا صابرًا: من نظر إلى من هو فوقه في دينه؛ فاقتدى به، ونظر إلى من هو دونه في دنياه، فحمد الله -عَزَّ وَجَلَّ- على ما فضله عليه؛ كتبه الله (١) شاكرًا صابرًا" .
ــ
٣١٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (٨٤/ ٢٠٤) ، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ٤١٠٢) من طريق عبد الله بن المبارك وهذا في "الزهد" له (٥٠/ ١٨٠ - رواية نعيم) عن المثنى بن الصباح به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن المثنى بن الصباح ضعيف، وقد قال الإِمام أحمد عنه: "لا يساوي شيئًا، مضطرب الحديث" .
وقد اضطرب في حديثنا؛ فتارةً يرويه هكذا، وتارة يقول: عن عمرو بن شعيب عن جده، لا يذكر فيه: "عن أبيه" ، أخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٥/ ٢٥١٢) عن سويد بن نصر وعلي بن إسحاق كلاهما عن ابن المبارك عن المثنى بن الصباح به.
قال البغوي عقبه: "هكذا رواه الخلّال وسويد بن نصر عن ابن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب عن جده - ولم يذكرا: " عن أبيه "-، ورواه علي بن إسحاق، عن المبارك، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه" .
قال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني - رحمه الله - في "الضعيفة" (٤/ ٣٩٨/ ١٩٢٤) : "يشير البغويُّ إلى إعلال الحديث بالانقطاع والاضطراب. لكن رواية ابن السُّنّي ترجح الاتصال؛ لأنها توافق رواية من ذكر عن ابن المبارك زيادة: " عن أبيه "، ومن المحتمل أن يكون الاضطراب من المثنى نفسه؛ فإنه ضعيف اختلط في آخره؛ كما في " التقريب ".
ومنه تعلم أن قول الترمذي عقبه: " حديث حسن غريب ".
فهو غير حسن، على أن قوله: " ... حسن "، لم يثبت في بعض النسخ، وهو الصواب؛ ولذلك كلِّه جزم المُناويُّ بضعف إسناده" أ. هـ كلامه.
قلت: وهو كما قال - رحمه الله -.