عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج في سفر قال: "اللهم، أنت الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إني أعوذ بك من الضّمنة (١) في السّفر، والكآبة في المنقلب، اللهمّ، اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر" ، فإذا أراد الرجوع قال: "آيبون، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون" ؛ فإذا دخل على أهله قال: "توبًا توبًا لربّنا، أوبًا لا يغادر علينا حوبًا" .
٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن
ــ
(٢/ ١٩٧/ ٤٢٨) - من طريق زائدة بن قدامة كلاهما عن سماك بن حرب به.
قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن" .
قلت: وهو كما قال، وسماك بن حرب وإن كانت روايته عن عكرمة خاصَّة فيها اضطراب؛ لأنه كان يقبل التلقين؛ لكن قال الدارقطني: "إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص؛ فروايتهم عنه مستقيمة" ، وهذا منها.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح! بَيْنَ الشيخين؛ لأن البخاري تفرد بالاحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب ولم يخرجاه" .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٠) : "رواه أحمد والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " وأبو يعلى والبزار ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني" .
تنبيه: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في تعليقي على "الأذكار" (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥) للإمام النووي، ثم تبين لي أن الحديث حسن؛ كما بينته آنفا، والمعتمد ما هو مكتوب هنا، فليصحح ما في "الأذكار" .
٥٣٣ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٢/ ١٤٣٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٢٠٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٠) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.