الحسين بن حرب قالا: حدثنا زيد بن أخزم ثنا يزيد بن هارون ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه -: أن أعرابيًا قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنّ أبي كان يصل الرحم، ويفعل، ويفعل؛ فأين هو؟ قال: "في النّار" ؛ فكأن الأعرابي وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ فقال له: "حيث ما مررت بقبر كافر؛ فبشّره بالنّار" ، قال: ثم إن الأعرابي أسلم. قال: فقال: لقد كلّفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعبًا؛ ما مررت بقبر كافر إلا بشّرته بالنّار.
٥٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنبأنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن أبي الموال
ــ
الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ١٣٩/ ٥٤٣) -من طريق محمد بن أبي نعيم، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ١٩١ - ١٩٢) من طريق الفضل بن دكين كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.
وذكر الحافظ الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٣٤) راويًا ثالثًا رواه عن إبراهيم وهو الوليد بن عطاء.
قال السيوطي في "الحاوي" (٢/ ٤٣٥) : "وهذا إسناد على شرط الشيخين" .
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١١٧ - ١١٨) : "رواه البزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح" .
وكذا صححه شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة" (١٨) .
وخالف إبراهيمَ بنَ سعد معمر بنُ راشد، فرواه عن الزهري به مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٤٥٤/ ١٩٦٨٧) .
قلت: والوصل زيادة يجب قبولها وإبراهيم بن سعد ثقة حجة؛ كما في "التقريب" ، فتارة كان يرويه الزهري هكذا وتارة هكذا فلا تعارض بينهما، والله أعلم.
٥٩٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٦/ ٨٠ ـ ٨١) ، و "السنن الكبرى" (٣/ ٣٣٧/ ٥٥٨١ و ٤/ ٤١٢/ ٧٧٢٩) ، و "عمل اليوم والليلة" (٣٤٦ - ٣٤٧/ ٤٩٨) -ومن طريقه ابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣/ ٣١٠) ، وقَوَّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٥/ ١٩٧٥) ، و "الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٣٢/ ٢٧) - بسنده سواء.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٤٨/ ١١٦٢) -ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ١٥٤) -، والترمذي في "جامعه" (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٤٨٠) -ومن طريقه البغوي