بزيع (١) ثنا ابن إسحاق حدثني عتبة بن مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق؛ فمن خلق الله - عَزَّ وَجَلَّ -؟ فإذا قالوا ذلك؛ فقولوا: الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ثم ليتفل أحدكم عن يسارة ثلاثًا، وليستعذ من الشيطان" .
٣٩٠ - باب ما يقول لمن ذهب (٢) بصره
٦٢٩ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا العباس بن الفرج (٣) الرياشي
ــ
٦٢٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو حسن) ؛ أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧) -وعنه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ١٦٧) -، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٦٢) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ١٦٨) بطرق عن أحمد بن شبيب به.
وأخرجه البيهقي (٦/ ١٦٧ - ١٦٨) من طريق العباس بن الفرج عن إسماعيل بن شبيب عن أبيه به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه شبيب بن سعيد، وقد تُكُلِّمَ فيه؛ لسوء حفظه وغلطه، وقد رأيت لشيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - رحمه الله - كلامًا قويًا وبحثًا علميًا متينًا في "التوسل" ، أحببت أن أسوقه لعظيم فائدته؛ فقال فيه (ص ٩٤ - ٩٥) : "وأما شبيب؛ فملخص كلامهم فيه: أنه ثقة في حفظه ضعف؛ إلا في رواية ابنه أحمد هذا عنه عن يونس خاصّة؛ فهو حجة، فقال الذهبي في " الميزان ": " صدوق يغرب "، ذكره ابن عدي في " كامله "؛ فقال: " له نسخة عن يونس بن يزيد مستقيمة، حدث عنه ابن وهب بمناكير "، قال ابن المديني: " كان يختلف في تجارة إلى مصر، وكتابه صحيح قد كتبت عن ابنه أحمد "، قال ابن عدي: " كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه، وأرجو أنه لا يتعمد، فإذا حدث عنه ابنه أحمد بأحاديث يونس؛ فكأنه يونس آخر، يعني: يجوّد".
فهذا الكلام يُفيد أن شبيبًا هذا لا بأس بحديثه بشرطين اثنين: