- رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "هذه الحشوش محتضرة (١) ؛ فإذا دخل أحدكم الخلاء؛ فليقل: بسم الله" .
ــ
قلت: وفيه قطن بن نسير، وفيه ضعف، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث.
قال شيخنا - رحمه الله - في "تمام المنة" (ص ٥٧) : "لكنه ضعيف بهذا السياق، اضطرب فيه بعض الرواة في سنده ومتنه، والصواب أنه من مسند زيد بن أرقم مرفوعًا" .
وله طريق آخر: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١ و ١٠/ ٤٥٣/ ٩٩٥١) ، والطبراني في "الدعاء" (٣٥٨) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٦٤/١٦٧) ، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٥١٩) من طريق أبي معشر نجيح السندي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو معشر ضعيف؛ لسوء حفظه.
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٦) : "بسند فيه أبو معشر المدني، وفيه ضعف" أ. هـ.
وقال شيخنا - رحمه الله - في "تمام المنة" (ص ٥٧) : "وأبو معشر ضعيف؛ فلا تقبل منه هذه الزيادة" .
وله طريق آخر: أخرجه المعمري في "عمل اليوم والليلة" ؛ كما في "فتح الباري" (١/ ٢٤٤) من طريق عبد الله بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ: "إذا دخلتم الخلاء؛ فقولوا: بسم الله، وأعوذ بالله من الخبث والخبائث" .
قال الحافظ: "إسناده صحيح على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية" .
وقال في "نتائج الأفكار" (١/ ١٩٦) : "ورواته موثقون، والله أعلم" .
قال شيخنا - رحمه الله - في "تمام المنة" (ص ٥٧) : "ويظهر لي أن الحافظ ابن حجر لم يقف على هذه الزيادة؛ فقد قال: وذكره.
وهي عندي شاذة؛ لمخالفتها طرق عبد العزيز بن صهيب عن أنس في " الصحيحين " وغيرهما.
وبالجملة؛ فذكر البسملة في هذا الحديث من طريقين عن أنس شاذ أو منكر" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - رحمه الله -.