موسى ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن عباس
ــ
وقال شيخنا ناصرُ السُّنةِ العلامة الألباني - رحمه الله - في "إرواء الغليل" (٤/ ٣٦ - ٣٧) : "وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:
الأولى: عبد الملك هذا؛ ضعيف جدًا، قال الذهبي في " الضعفاء ": " تركوه، قال السعديُّ: دجّال " أ. هـ.
والأخرى: هارون بن عنترة؛ مختلف فيه: نقل الذهبي في " الميزان " عن الدارقطني أنه ضعفه، وأورده ابن حبان في " الضعفاء "، وقال: " منكر الحديث جدًا يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها؛ لا يجوز الاحتجاج به بحال "، وأورده في " الثقات " -أيضًا! - ووثقه آخرون، وفي " التقريب ": " لا بأس به ".
قلت: فآفة هذا الإسناد من ابنه عبد الملك؛ ولذلك قال ابن القيم في " زاد المعاد " [ (٢/ ٥١) ] : " لا يثبت "، وقال الحافظ في " التلخيص " [ (٢/ ٢٠٢) ] : " سنده ضعيف ".
وقال الهيثمي في " المجمع " (٣/ ١٥٦) : " رواه الطبراني في "الكبير" ، وفيه عبد الملك بن هارون، وهو ضعيف ".
وفي ذلك تساهل منه ومن اللذين قبله؛ فإن حقهم أن يقولوا: " ضعيف جدًا "، وذلك خشية أن يغتر أحد بظاهر كلامهم فيقوي الحديث بحديث أنس الآتي معتمدًا على قاعدة: " يتقوى الحديث الضعيف بكثرة الطرق "، ومن شرطها أن تكون مفردات هذه الطرق غير شديدة الضعف، وهذا مما لم يتوفر في هذه الطريق عند التحقيق" انتهى كلامه - رحمه الله -.
قلت: وهو كما قال.
وحديث أنس الذي أشار إليه: أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ١١٥/ ١٥١٩ - مجمع البحرين) ، و "المعجم الصغير" (٢/ ٥١) ، و "الدعاء" (٢/ ١٢٢٩/ ٩١٨) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢١٧) ، وابن حجر في "نتائج الأفكار" ؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٤١) , والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥٩) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي: ثنا داود بن الزبرقان, عن شعبة، عن ثابت، عن أنس به.
قال الطبراني: "تفرد به إسماعيل بن عمرو" .
قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "إرواء الغليل" (٤/ ٣٨) . "وهو ضعيف؛ قال الذهبي في " الضعفاء ": ضعفه غير واحد.
قلت: وشيخه داود بن الزبرقان شر منه؛ قال الذهبي: قال أبو داود: متروك، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال الحافظ في " التقريب ": متروك، كذبه الأزدي" انتهى كلامه - رحمه الله -.
قلت: وهو كما قال.