فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 914

مروان قالا: حدثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن إبراهيم القرشي ثنا أبو

ــ

قال الترمذي: "هذا حديث حسن (١) غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم" .

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: هذا حديث منكر شاذ، أخاف أن يكون موضوعًا، وقد حَيّرني -والله- جودة سنده؛ فإن الحاكم قال فيه (وذكر إسناده) مصرحًا بالتحديث بقوله: حدثنا ابن جريج، فقد حدث به سليمان قطعًا، وهو ثبت، والله أعلم" أ. هـ.

وقال في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) : "وهو مع نظافة سنده حديث منكر جدًا، في نفسي منه شيء، فالله أعلم، فلعل سليمان شُبِّه له، وأدخل عليه؛ كما قال فيه أبو حاتم: " لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم "" أ. هـ.

وتعقب الحاكمَ الشوكانيُّ في "الفوائد المجموعة" (ص ٤٢) : "ولم تركن النفس إلى مثل هذا من الحاكم؛ فالحديث يقصر عن الحسن فضلًا عن الصحة، وفي ألفاظه نكارة" أ. هـ.

قلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه علل:

الأولى: ابن جريج، مدلس وقد عنعن، وتدليسه من أقبح أنواع التدليس.

قال الأثرم عن الإمام أحمد: "إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأُخبرت؛ جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني، وسمعت؛ فحسبك به" أ. هـ.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: "قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذ؛ يعني: قوله: أخبرت، وحُدثت عن فلان" .

وقال يحيى القطان: "كان ابن جريج صدوقًا، فإذا قال: حدثني؛ فهو سماع، وإذا قال: أخبرني، فهو قراءة، وإذا قال: قال؛ فهو شبه الريح" أ. هـ.

وقال الدارقطني: "يتجنب تدليس ابن جريج؛ فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح" .

قال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني - رحمه الله - في "جلباب المرأة المسلمة" (ص ٤٦) : "فتبين من كلمات هؤلاء الأئمة: أن حديث ابن جريج المعنعن ضعيف شديد الضعف لا يستشهد به؛ لقبح تدليسه، حتى روى أحاديث موضوعة بشهادة الإمام أحمد" أ. هـ.

الثانية: الوليد بن مسلم يدلس تدليل التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت