ومنذ أواخر سبعينيات القرن العشرين الميلادي برز اتجاه نحو العقاب لا الإصلاح في العديد من البلاد. وأصبحت الأحكام بالسجن أطول. وأصبح استخدام عقوبة الإعدام يتزايد في الولايات المتحدة منذ أن قامت المحكمة العليا برفع الحظر عليها منذ عام 1976م. وفي بعض الأقطار الإسلامية فإن عقوبة الإعدام والقصاص وقطع يد السارق استخدمت من قبل المحاكم في جرائم غير القتل وذلك تبعًا لتعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء التي تحمي البلاد من شرور المجرمين. وهذا ما نص عليه الدين الإسلامي قرآنًا وسنة، وساعد على التخلص من الجريمة خاصة. وقد وفرّت هذه المجتمعات الإسلامية التنشئة الاجتماعية الصحيحة، وفرص الكسب الحلال وسبل صلاح المجتمع، مما انعكس على تراجع معدلات الجريمة عن الأقطار الغربية التي سادها التفكك الاجتماعي والأسري. وعلى كل حال فإن منع الجريمة يجب أن يستهدف منع الناس من أن يكونوا مجرمين في المقام الأول. وهذا الغرض يمكن أن يستفيد من برامج الإصلاح في الأحياء الفقيرة بالمراكز الحضرية. وتغطي هذه البرامج تحسين السكن، والمدارس والترفيه وزيادة فرص العمل.
وهناك طرق أخرى للتقليل من الجريمة. إذ يمكن تعليم الناس أو إقناعهم باتخاذ احتياطات أكثر ضد الجريمة. فيمكن تعليمهم، مثلًا كيفية حماية منازلهم من حوادث السطو. ويمكن أن تقل سرقة السيارات كثيرًا إذا قام جميع السائقين بأخذ مفاتيحهم وإغلاق سياراتهم عند تركهم لها. كذلك فإن الإضاءة الأفضل تساعد على منع خطف حقائب اليد وغيرها من السرقات التي تحدث في شوارع المدن وساحاتها. ويعتقد كثير من الخبراء أن جعل قوانين ترخيص الأسلحة أكثر صرامة سيؤدي إلى تقليل الجريمة.
انظر: الجريمة، علم.