فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10076 من 45140

بدأ علم الجريمة في الظهور بوصفه مجالًا دراسيًا مستقلًا في القرن الثامن عشر الميلادي. ففي عام 1764م قام أحد خبراء الاقتصاد الإيطاليين ويدعى سيزر بونيسانا مركيز دي بيكاريا بتأليف كتاب بعنوان في الجرائم والعقوبات. وقد أصبح هذا الكتاب أساس المدرسة التقليدية في علم الجريمة.

وقد احتج بيكاريا وأتباعه ضد العقوبات الصارمة التي كانت تُنزل بالمجرمين عادة في ذلك الوقت. وقالوا إن الهدف الوحيد من العقوبة يجب أن يكون منع ارتكاب الجريمة في المستقبل. وقد افترض بيكاريا أن المجرمين يتمتعون بحرية الإرادة، وأن تصرفاتهم تأتي بدافع المتعة أو الألم. وكان يعتقد أن من الممكن منع ارتكاب الجريمة عن طريق حتمية العقاب وسرعة تطبيقه، بدلًا من قسوته. ويقول بيكاريا إن كل من انتهك قانونًا معينًا يجب أن ينال العقوبة ذاتها، بغض النظر عن السن والجنس والثروة، أو المكانة الاجتماعية. وتعد مبادئ المدرسة التقليدية بشكلها المعدل أساس القانون الجنائي اليوم في كثير من البلدان.

أما المدرسة الإيجابية في علم الجريمة، التي تعرف بالمدرسة الإيطالية فقد تطورت في أواخر القرن التاسع عشر. وقد نقلت هذه المدرسة التركيز بصفة عامة في علم الجريمة، من الجريمة ذاتها إلى دراسة المجرمين والأسباب المحتملة وراء تصرفاتهم. ويعتقد الإيجابيون أن السلوك الإجرامي، ينتج عن أوضاع لايمكن للمجرم التحكم فيها.

كان أبرز زعماء المدرسة الإيجابية سيزر لومبروسو، وهو طبيب إيطالي وقد درس كثيرًا من المجرمين وتوصل إلى أن بعض الصفات البدنية ميزت هؤلاء المجرمين عن بقية الناس. إلا أن أفكاره ثبت بطلانها، على الرغم من أن منهجه العلمي في دراسة الجريمة، أرسى ركائز علم الجريمة الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت