تساعد الدراسات الإحصائية علماء الجريمة على تكوين نظرياتهم واختبارها. ويستعمل هؤلاء الخبراء مُعدلات إحصاءات من أجل دراسة معدلات الجريمة وسمات المجرمين. كما تساعد الإحصاءات علماء الجريمة على إيجاد العلاقة بين معدلات الجريمة وبعض الأوضاع الاجتماعية، أو البدنية، فعلى سبيل المثال، من الممكن أن تبين تلك الدراسات أن معدّل الجريمة يرتفع مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة. ويستعمل علماء الجريمة بصفَة عامة الإحصاءات التي تجمعها المؤسسات الحكومية.
يستعمل علماء الجريمة كذلك الإحصاءات من أجل معرفة الصفات الشخصية والظروف الاجتماعية السائدة بين المجرمين، أكثر منها بين الناس الآخرين. كما يقارن الباحثون عادة مجموعة من المجرمين بأخرى من غير المجرمين، الذين يشبهون الخارجين على القانون في معظم النواحي الأخرى. وبهذه الطريقة يمكن قياس الفوارق بين المجموعتين؛ فربما كانت سمةٌ شخصية معينة، أو وضع اجتماعي معين يسود بين المجرمين، أحد الأسباب الكثيرة التي تؤدي إلى السلوك الإجرامي.
دراسة الحالات. يبحث عالم الجريمة، في دراسته لحالة ما،جميع الصفات الشخصية والظروف الاجتماعية التي تؤثر في مجرم معين. كما يدرس الباحث تاريخ عائلة المجرم وبيئته، ووضعه البدني، وحالته النفسية، وكثيرًا من العوامل الأخرى. وتساعد جميع هذه التفاصيل على معرفة مدى تأثير أوضاع بعينها على سلوك الفرد الإجرامي. وتُجْرى دراسة بعض الحالات على مجموعات من مجرمين معينين، مثل، مرتكبي جرائم الاغتصاب أو عصابات الأحداث. كما يمكن لعالم الجريمة، أن يستخدم تاريخ حالة من الحالات من أجل وضع نظرية حول تطور السلوك الإجرامي.
نبذة تاريخية