النطاق الإقليمي للجزائر العاصمة. ويشمل كل الامتدادات العمرانية، الممتدة شرقًا إلى ولاية بو مرداس، وجنوبًا إلى ولاية البليدة، وغربًا إلى ولاية تيبازة، وهي تمثل نطاق الضواحي الحضرية للعاصمة، ويبلغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة.
وتمثل العاصمة الجزائرية، بحكم موقعها البحري، كل مميزات مناخ البحر المتوسط، حيث يمتاز مناخها بالاعتدال، فهو أقرب إلى الدفء منه إلى البرودة شتاءً، حيث لا تنخفض درجة الحرارة إلى مادون الصفر إلا نادرا (متوسط حرارة يناير 15°م) . أما فصل الصيف، فتغلب عليه الحرارة التي يمكن تحملها بارتياح، نظرا للرطوبة الجوية المنخفضة وهبوب نسيم البحر الذي يلطف الطقس (متوسط حرارة أغسطس 24°م) .
وتهب الرياح شتاءً من الشمال والغرب، والشمال الغربي، وهي تحمل الأمطار الغزيرة، حيث يتساقط على العاصمة 718 ملم في السنة، يسقط معظمها في الشتاء والخريف، ويزيد عدد الأيام الممطرة عن 100 يوم في السنة، وفي الصيف تهب الرياح من الشرق والجنوب، وهي رياح جافة، فترتفع درجة الحرارة.
السكان. معظم سكان مدينة الجزائر مسلمون. تبلورت شخصيتهم من خلال تراث الحضارات المتنوعة التي تعاقبت على المدينة، والتي تدعَّمت وتعمَّقت بأصالة الدين الإسلامي والثقافة العربية. بقيت العاصمة الجزائرية محتفظة بالمسحة التاريخية لمظهرها الحضري القديم في منطقة القصبة التي تضم أهم المواقع، والعمائر التاريخية، والمتاحف الزاخرة بالكنوز الثمينة، والقصور الأثرية والمناطق السياحية والأسواق الشعبية العامرة.
وتبلغ مساحة حي القصبة العتيق ـ النواة التاريخية للعاصمة ـ 36 هكتارًا، وهو يمثل أحد عطاءات التاريخ والحاضر والمستقبل، رغم تعرض الكثير من معالمه للهدم والتخريب إبان فترة الاحتلال الفرنسي للمدينة.