تعتبر الزراعة أهم نشاط يمارسه الجزائريون، وذلك بالإضافة إلى توسع قطاع الخدمات كما هو الحال في غير الجزائر من الدول الحديثة العهد بالاستقلال. ومازالت الجزائر تواجه مشاكل البطالة والهجرة الداخلية والخارجية (إلى فرنسا بالخصوص) ، الناجمة عن ارتفاع معدل النمو الديموجرافي (أكثر من 3,5% سنويًا) ، كما أن الإخفاقات على مستوى برامج الثورة الزراعية والنمو الاقتصادي عمومًا، وانتشار الأمية وعزوف الشباب عن العمل بالفلاحة، تشكل تحديات رئيسية للمسؤولين الجزائريين وتنتظر منهم حلولًا جادة.
أما على المستوى الخارجي، فقد برزت مشاركة الجزائر المستقلة في المجال العربي، وكانت سياستها تقوم على المشاركة بفعالية في تعزيز التضامن العربي. ومن هذا المنطلق كانت مشاركتها فاعلة في حربي 1387هـ، 1967م و1393هـ، 1973م ضد إسرائيل. وصار لها في المجال الدولي صوتٌ قويٌ يحسب حسابه، كما ساهمت الجزائر في دعم حركات التحرر مما جعل علاقاتها متميزة مع تلك الحركات وبخاصة في القارة الإفريقية.