فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10131 من 45140

وفي أواخر عام 1398هـ، 1978م توفي الرئيس هواري بومدين، فانتخبت جبهة التحرير الوطني الجزائري العقيد الشاذلي بن جديد رئيسًا.واصل الشاذلي سياسة سلفه. فقامت الحكومة الجزائرية في عهده بمحاولات حثيثة للتوسط بين العراق وإيران من أجل وقف القتال بينهما منذ سنة 1981م. وسار بن جديد مع جيرانه المغاربة في مسار التقارب، بحيث دخلت الجزائر في تجربة اتحاد دول المغرب العربي، الذي أعلنه رؤساء الجزائر وتونس وليبيا وملك المغرب إثر اجتماعهم بالمملكة المغربية سنة 1988م في نطاق إحياء ذكرى مؤتمر طنجة، الذي كان قد انعقد بتلك المدينة المغربية سنة 1958م. كما ولج الرئيس الشاذلي بن جديد بالجزائر باب التعددية الحزبية، لكن عوامل عديدة منها تراكم نتيجة وجود بعض الأزمات المزمنة، مثل أزمة الديون وأزمة البطالة، فجرت الموقف بالبلاد، وغذت روح التطرف في كل الاتجاهات، وحالت دون تطبيق التجربة الديمقراطية. فتعثرت هذه التجربة منذ بدايتها بعد فوز حركة الإنقاذ الإسلامية بزعامة عباس مدني في الانتخابات البلدية سنة 1410هـ، 1990م، وما تلاها من توتر العلاقات بين مختلف التيارات والأحزاب السياسية بالبلاد، واستقالة الرئيس بن جديد في ديسمبر 1990م (أواسط 1411هـ) ليتولى مجلس للرئاسة إدارة البلاد لما تبقى من مدته، والإعلان سنة 1991م عن إلغاء نتائج الانتخابات البلدية السابقة الذكر وإلغاء نتيجة الانتخابات التي كانت جارية مما أوجد جوًا متوترًا بالبلاد أخذ يستفحل بتنفيد العصيان المدني الذي دعت إليه جبهة الإنقاذ الإسلامية، وما تلا ذلك من اعتقالات واسعة في صفوف أعضاء تلك الجبهة وبخاصة قيادتها، ومحاكمة أعداد كبيرة منهم. وانتشرت عمليات القتل والاغتيال في أنحاء البلاد، وذهب ضحيتها عديد من الجزائريين بمن فيهم الرئيس محمد بوضياف نفسه، الذي تسلم منصب الرئاسة في رجب 1412هـ ، يناير 1992م، وأعلن عن عزمه للسير بالبلاد نحو الانفراج، لكنه اغتيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت