وفي الغازات، تتحرك الجزيئات بسرعة فائقة، الأمر الذي يجعل أثر قوى التجاذب بينها شبه معدوم. وعندما يصطدم جزيئان في غاز فإن قوة التنافر تبعدهما عن بعضهما مرة أخرى. ولذلك فإن جزيئات الغاز تملأ الإناء الذي يحتويها لأنها تتحرك بحرية في جميع الفراغات المتاحة.
ويمكن تحويل معظم المواد إلى مواد صلبة أو سائلة أو غازية، وذلك برفع أو خفض درجة حرارتها. أما بعض المواد فإنها تظل في حالتها الصلبة حتى ترتفع درجة حرارتها إلى درجات عالية جدًا، في حين أن بعض المواد تظل في حالتها الغازية حتى تبرد إلى درجة حرارة منخفضة جدًا. وتعتمد درجة الحرارة التي تتحول فيها المادة من حالة إلى حالة، وكذلك خواص المادة الأخرى، على حجم الجزيء وشكله ووزنه، وكذلك على مدى قوة قوى فان در فالس بين جزيئاتها.
الجزيئات المفردة. لبعض الذرات في الجزيء الواحد قوى تجاذب قوية تؤدي إلى إنتاج روابط بين هذه الذرات. انظر: الرابطة. كذلك تحدد القوى داخل الجزيء شكله، وتأخذ الجزيئات الأشكال التي تكوّن أقوى تجاذب وأقل تنافر بين الذرات. فجزيء النشادر له شكل رباعي الوجوه، ويتكون من ثلاث ذرات هيدروجين مرتبطة بذرة نيتروجين واحدة. وتتكون جزيئات البيوتان العادي من أربع ذرات كربون منظمة في شكل سلسلة متعرجة مرتبط بها عشر ذرات هيدروجين. ولجزيء البنزين ست ذرات كربون تكوِّن شكلًا حلقيًا به ست ذرات هيدروجين، بينما يكوِّن عدد كبير من جزيئات البروتينات سلسلة لولبية طويلة.
يُعرف وزن الجزيء بوساطة وزنه الجزيئي. ويمكن إيجاد الوزن الجزيئي بجمع الأوزان الذرية لكل الذرات المكونة للجزيء. فمثلًا، الوزن الجزيئي لثاني أكسيد الكربون يمكن إيجاده بإضافة وزن ذرة الكربون وهو 12 إلى وزن ذرتي الأكسجين وهو حوالي 16 لكل ذرة، ويكون الوزن الجزيئي لثاني أكسيد الكربون حوالي 44. كما يمكن قياس وزن الجزيء بوساطة جهاز يعرف باسم مطياف الكتلة.