والشحنات الموجبة والشحنات السالبة في الجزيء بعضها موازن لبعض، بينما نجد هذه الشحنات موزعة بطريقة غير متساوية في الجزيئات القطبية. ففي المركبات القطبية نجد أن الشحنات الأكثر إيجابية تتجمع في إحدى نهايات الجزيء، في حين أن الشحنات الأكثر سالبية تتجمع في النهاية الأخرى. كما توجد بعض الجزيئات الممغنطة، وذلك نتيجة للطريقة التي تتحرك بها الإلكترونات داخل الجزيء.
وعندما يتقارب جزيئان من نوعين مختلفين، التقارب المناسب، يمكن أن ينتج عن ذلك تفاعلهما، ويكون نتاج ذلك التفاعل جزيئًا جديدًا أو أكثر. كما يمكن أن يتقابل جزيئان من النوع نفسه ليتفاعلا وينتج عن ذلك التفاعل جزيء واحد كبير. وتسمى العملية التي تتجمع فيها الجزيئات الصغيرة مكونة جزيئًا واحدًا كبيرًا بعملية البلمرة. انظر: البلمرة. وبنفس القدر يمكن تكسير الجزيئات إلى جزيئات أصغر وذلك بوساطة الأشعة فوق البنفسجية، أو الإلكترونات السريعة، أو الإشعاع النووي.
دراسة الجزيئات. يمكن للعلماء دراسة بعض الجزيئات مباشرة بوساطة المجهر الإلكتروني. وتظهر هذه الطريقة صورة الجزيء، لكن هذه الصورة لا تكون في العادة واضحة بحيث تُرى التفاصيل الدقيقة فيها. ويستخدم العلماء طرقًا عدة غير مباشرة لدراسة الجزيئات، وذلك مثلًا، عن طريق دراسة المواد الصلبة باستخدام حيود الأشعة السينية. وتتيح الطريقة التي تحيِّد بها المواد الصلبة الأشعة السينية للعلماء معرفة الحجم والشكل والتركيب البلوري لجزيئات المادة الصلبة. كما يستخدم العلماء أيضًا الحيود النيوتروني والحيود الإلكتروني في دراسة المواد الصلبة، وذلك عن طريق تمرير حزمة من النيوترونات (جسيمات متعادلة) ، أو حزمة من الإلكترونات، خلال المادة الصلبة، مع ملاحظة التغيير في حزمة النيوترونات أو الإلكترونات. كما يمكن استخدام الحيود الإلكتروني أيضًا لدراسة الغازات.