يرجع تاريخ تونس إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ففي عام 814ق.م تأسست مدينة قرطاج وازدهر اقتصاد البلاد، ونشأ نوع من المنافسة بين قرطاج وروما على السيادة في البحر المتوسط، وأخذت هذه المنافسة طابعًا حربيًا تمثل في الحروب البونية التي امتدت من سنة 264 ق.م إلى 146 ق.م وانتهت بتدمير قرطاج وخضوع تونس للحكم الروماني. انظر: الحروب البونية. وفي القرنين الخامس والسادس بعد الميلاد تعرضت تونس لحملات الوندال والبيزنطيين. وفي منتصف القرن السابع الميلادي دخل الإسلام تونس وأسس عقبة بن نافع مدينة القيروان عام 650م وجعلها عاصمة لإفريقية وهو اسم قديم للمنطقة التي تمثل موقع تونس الحالية وقد أطلقه عليها أول مرة الرومان منذ القرن الثاني الميلادي. وفي عام 184هـ، 800 م أسس إبراهيم بن الأغلب دولة الأغالبة التي استمر حكمها لمدة قرنين، ازدهرت أثناءها البلاد اقتصاديًا وثقافيًا، وبنيت المساجد الكبيرة ومنها جامع القيروان وجامع الزيتونة بتونس، وفي سنة 306هـ، 918م تأسست الدولة الفاطمية على يد عبدالله المهدي الذي بنى مدينة المهدية واتخذها عاصمة له. وفي القرن الثالث عشر الميلادي، تأسست الدولة الحفصية التي شهدت البلاد في عهدها نهضة عمرانية لا مثيل لها، وسطع في سمائها علماء أجلاء منهم ابن خلدون صاحب المقدمة ومؤسس علم الاجتماع الحديث. وفي سنة 982هـ، 1574م خضعت تونس لحكم العثمانيين، وفي سنة 1117هـ، 1705م استقل حسين بن علي عن الدولة العثمانية، وأطلق على نفسه لقب باي تونس، وأنشأ دولة وراثية هي الدولة الحسينية، وقد تعرضت البلاد في أواسط القرن التاسع عشر لأزمة مالية تتابعت أحداثها حتى اكتسحت فرنسا البلاد سنة 1299هـ، 1881م وفرضت الحماية على تونس في ظل معاهدة باردو سنة 1299هـ، 1881م.
جانب من جامع الزيتونة المعمور.