وقد أمر الله تعالى المرأة المؤمنة أن تغض من بصرها، وأن تحفظ فرجها، ونهاها عن إبداء زينتها، إلا ما لا يمكن إخفاؤه من هذه الزينة من الثياب ونحوها، وذلك في قوله تعالى: ?وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن...? النور: 31 . تنظم التشريعات الإسلامية الكاملة المتكاملة علاقات الرجل والمرأة والنسل والنسب وتمنع تفشي الأمراض الجنسية الخطيرة.
وحتى منتصف القرن العشرين، لم يكن معظم الناس يتحدثون بصراحة عن الجنس. وكان الموضوع يواجه بخجل واستحياء. أما الآن، فإن مناقشة المواضيع الخاصة بالجنس تتم على أنها جانب عادي من حياة الإنسان خصوصًا في الغرب، وتناقش الجرائد والمجلات والتلفاز وبعض الكتب والبحوث العلمية موضوعات خاصة بالجنس، وذلك بالرغم من أن بعض هذه الوسائل تستغل موضوعات الجنس استغلالًا غير صحيح من أجل تحقيق بعض الأغراض التي لا يقرها العقل والمنطق.
في نهايات القرن العشرين أصاب العالم كله الهلع والرعب نتيجة اكتشاف فيروس نقص المناعة (الإيدز) . فقد توصل العلماء إلى أن الحرية الجنسية ـ المنتشرة في بلاد الغرب وبصفة خاصة الشذوذ الجنسي ـ أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض نقص المناعة، فانطلقت الأقلام في الغرب والشرق تحذِّر من الإباحية التي توشك أن تتسبب في فناء العالم بما تسببه من أمراض خطرة.
لا يجد الآباء والأمهات في البلاد الإسلامية، حرجًا في الحديث مع أبنائهم في تلك المواضيع من خلال الأحكام الشرعية. كما أن المناهج التعليمية بالمدارس والمعاهد العلمية والجامعات والمساجد تضع المقررات والمواضيع الهادفة بغية تعليم الأطفال والشباب والكبار. ومن ناحية أخرى، فإن الدين الإسلامي يحدد العلاقة بين الزوجين، وما لكل واحد منهما من حقوق وما عليه من واجبات نحو الطرف الآخر.