ويختلف الخُبراء في تعريف الدعاية السياسية وما يدخل في إطارها، والاختلاف بينها وبين الإقناع الذي نشاهده في الإعلانات التجارية والحملات السياسية. فالبعض يرى أن أي خطاب ذي ملمح واحد هو نوع من أنواع الدعاية، بينما يعتمد آخرون على صيغة الإقناع التي تحدد نوع الخطاب. فعلى سبيل المثال، نجد أن غالبية أصحاب الدعاية، ومنظمي الحملات السياسية يعملون بشكل واضح ويعلنون أهدافهم بصدق. ولكن هناك معلنين ومنظمي حملات سياسية ممن يعرضون مجموعة حقائق، أو أنصاف حقائق، أو أكاذيب وأنواع من التضليل تخدم غرضهم في إقناع جمهورهم بشكل فعال. ويصف بعض الخبراء كل هؤلاء بأنهم دعائيون، أما بقية الخبراء فَيُعدون الكاذبين والمضللين بأنهم فعلًا دعائيون. وهناك بعض الناس ممن يعتقدون بأن الدعاية ليست حسنة وهي ليست كذلك سيئة. ومعظمهم يستحسن استخدام الدعاية لأغراض جمع الأموال للجمعيات الخيرية. وهناك أفراد آخرون يرون أن الشعب يحتاج إلى معلومات دقيقة لصنع قرارات حكيمة، وأن الدعاية تمنع نشر تلك المعلومات، ويخشون كذلك من أن تحدث الدعاية نوعًا من الغباء السياسى وتقتل القدرة على الحل السليم. وللدعاية نتائج ثانوية في المدى القصير مثل شراء سلعة. ولكن هناك أنواعًا أخرى من الدعاية ذات تأثير خطير.
وأكبر استخدام للدعاية يكون في أوقات الحرب. ففي مثل تلك الأوقات تقوم الدول بحملات دعائية منظمة للمحافظة على الموارد، وكذلك لتشجيع المتطوعين للخدمة العسكرية، ومن أجل مساعدة الحملات العسكرية، وكذلك لتقديم التضحيات من أجل تحقيق النصر. والحرب النفسية نوع من أنواع الدعاية السياسية، وتهدف إلى إضعاف رغبة العدو في القتال وإضعاف ثقته بحكومته. وهناك نمط مشابه يطلق عليه غسيل الدماغ ويستخدم ضد السجناء. وهو عبارة عن مزيج من الدعاية السياسية مصحوبة بمعاملة سيئة تهدف إلى إضعاف قدرة السجين على المقاومة.