يبدأ التفجير المتسلسل بتفجير الصمامة (فتيل فلزي يقوم بعمل الزناد في البندقية) . وقد تنفجر الصمامة لحظة ارتطام القذيفة بالهدف أو قد يحدث ذلك في ثوان قليلة قبل أو بعد الارتطام . وتحتوي بعض أنواع قذائف اختراق الدروع على صمامة موقوتة مما يُمكِّن المقذوف من اختراق الدرع قبل الانفجار.
وتعمل معظم أنواع الصمامات إما آليًا أو إلكترونيًا. وتشتعل الصمامات الآلية نتيجة حركة القذيفة أثناء إطلاقها من السلاح ونتيجة لدورانها حول نفسها عند اختراقها الهواء أو الماء. وتنشِّط الصمامات الإلكترونية المعروفة باسم الصمامة التقاربية جهازًا داخل القذيفة تُستخدم فيه موجات الرادار لتحديد مدى قرب المقذوف من الهدف.
وفي معظم أنواع القذائف تشعل الصمامة كبسولة التفجير وبذلك تنفجر أول شحنة ناسفة لدى التفجير المتسلسل. وتحدث في هذه السلسلة مجموعة من الانفجارات ويكون كل انفجار أشد قوة من الانفجار السابق له. وتزداد تباعا الطاقة المتولِّدة من انفجار الشحنات المتتابعة حتى تتولد طاقة كافية لانفجار العبوة الناسفة الأساسية.
نبذة تاريخية
كانت الحجارة أول نوع من الذخائر يستعمله البشر وكانت تُطلق ما يشبه النبال وغيرها من الأسلحة الخفيفة. واستعمل قدماء الرومان أسلحة ضخمة الحجم لقذف الحجارة كبعض أنواع المنجنيق. واستُعمِل البارود الذي أدخله العرب إلى أوروبا لإطلاق الحجارة من المدافع في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي. وفي خلال القرن الخامس عشر الميلادي استُعمِلت قنابل الحديد والرصاص كذخيرة للمدفعية.