فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13642 من 45140

وبنفس هذه الطريقة، فإن الذهن خاصية تتولد حين يحتك الناس بالعالم من حولهم. وطبقًا لهذه النظرية فإن الذهن، شأنه شأن الرطوبة، شيء يظهر أو يتولد حين تصل المكونات العضوية إلى مستوى معين من التراكب أثناء تطورها.

تقول نظرية ثالثة إن الذهن هو قاعدة المشاعر والفكر والإرادة ومصدرها أيضًا. وتتميز هذه القاعدة عن الأفكار التي تتولد عنها. فالذهن هو المصدر الأولي للأحاسيس والصور والمشاعر والأفكار، والأفكار هي النشاطات الذهنية. أما الروح فهو مفهوم أرحب بكثير، فهي مصدر كل النشاطات الذهنية وغيرها من نشاطات الحياة، كالتنفس والمشي.

العلاقة الجسمانية والذهنية. يعتقد كثير من الناس أن من المستحيل الفصل بين الذهن والجسد. يستطيع الذهن أن يحرك الجسد، مثلما يحدث حين يقرر الناس شد عضلاتهم مثلًا. ولكل رد فعل إنساني تقريبًا جوانبه الجسمانية والذهنية. ولهذا يبتسم الناس فرحًا، ويكشرون غضبًا، أو يرتعدون خوفًا. ويقول الأطباء إن الحالة الذهنية تستطيع فعلًا أن تسبب أمراض القلب والقرحة واضطرابات الكُلَى وغيرها من العلات.

يؤثر الجسد بدوره في الذهن. فيستطيع الناس مثلًا أن يلحظوا الاختلافات في حالاتهم الذهنية عند الجوع والشبع، أو البرد والدفء، أو المرض والعافية، ومن المعروف أيضًا أن غددًا معينة تحدث تأثيرًا عميقًا على العواطف والحالات النفسية والسلوك. انظر: السلوك.

وعن التأثير المتبادل بين الذهن والجسد قال البعض بنبذ الذهن، في حين نبذ آخرون المادة. والأقرب إلى الفطرة السليمة أن الذهن والمادة موجودان وأن بينهما تفاعلًا متبادلًا. وترى نظرية التفاعل المتبادل أن كل إنسان مؤلّف من جسد وذهن، غير أن الجسد والذهن لا يكتملان إلا باتحادهما في وحدة تسمى الشخص أو الذات. فالإنسان عبارة عن جوهر أحادي مركب من مبدأين متميزين أحدهما عن الآخر. فالشخص وليس الذهن أو الجسد هو الذي يفكر ويتذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت