فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتعاون خبراء الرَّادار الأمريكيون والبريطانيون تعاونًا وثيقًا في أثناء الحَرْب، وقدَّموا إنجازات جديدة، فعمل البريطانيون على تحسين نوع خاص من الصمامات المفرغة (الأنبوب المفرَّغ) سُمِّي المغنيطْرُون. وفي نهاية عام 1939م استطاع المغنيطرون البريطاني إنتاج نبضات موجات دقيقة (موجات متناهية الصغر أو مايكروويف) بقدرة عالية، وذات مستوى كافٍ لاستخدامه في النظم الرَّاداريَّة. وفي عام 1940م سَلَّم البريطانيون الأمريكيين هذا المغنيطرون لإجراء تطوير إضافي عليه وتصنيعه.
أسهم المغنيطرون كثيرًا في تطوير الرَّادار الحديث. يُوَلِّد هذا الصمام المفرغ الموجات الدقيقة ـ أي الموجات القصيرة ذات الترددات التي تزيد عن 1,000 ميجاهرتز. وتستطيع هذه التردُّدات أن تَكُون مركَّزة في حزمة ضيِّقة، دون استخدام هوائيٍّ راداريٍّ ضَخْم. ومكنت هذه الموجات الدقيقة من تصميم وحدات رادارية صغيرة للطائرة، ولزوارق الدورية، وللمحطات الأرضية المتحرِّكة.
وقد طور الباحثون البريطانيون والأمريكيون، قبل أن تنتهي الحرب في عام 1945م، طرقًا للإقلال من فعالية رادار العدو، وطور الألمان إجراءات مضادة شبيهة. وإحدى الطرق الشائعة الاستعمال إلقاء قاذفات القنابل في أثناء أداء مهامها قصاصات مطلية بمادة معدنية تسمى الرقاقات تعكس الإشارات الراديوية مثل الهدف الرَّاداري، وكانت القاذفات تملأ الجو بكثير من هذه الرقاقات فيصعب على العاملين في رادارات العدو التمييز بين الأصداء والطائرات.