فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14103 من 45140

أسباب الركود. تنجم معظم حالات الركود عن انخفاض في الجزء المخصص بالميزانية العامة للإنفاق على الإنتاج. مثال ذلك، أنه في حالة انخفاض الجزء المخصص للإنفاق على المشروعات الإنتاجية، فإن أسعار السلع ترتفع عن المعتاد. فإذا حدث ذلك، فإن أصحاب الأنشطة التجارية المختلفة، يقللون من طلباتهم للسلع الجديدة، وبالتالي يقلل أصحاب المصانع إنتاج مصانعهم من تلك السلع، الأمر الذي يترتب عليه عدم احتياج أصحاب المصانع لكل العمال الذين يعملون بمصانعهم لزيادتهم عن حاجة العمل، فيتعرض بعضهم للفصل من عمله، مما يسبب زيادة عدد العاطلين عن العمل، وبالتالي فإن العمال العاطلين عن العمل لايقدرون على شراء مايلزمهم من سلع لعدم وجود المال الكافي معهم للحصول على مايحتاجون. وحيث إن تلك العمليات متداخلة ويترتب كل منها على الأخرى، فإن المحصلة النهائية هي ظهور الكساد. وتسبب بعض الإجراءات الحكومية خفضًا في ميزانية الإنفاق العام على الأنشطة الإنتاجية، مما يؤدي بدوره إلى التقليل من الإنفاق العام على السلع، وهذا سبب كاف لظهور الركود. وقد يحدث أيضًا انخفاض في الإنفاق على المشروعات الإنتاجية، إذا مارست الحكومة سياسة مالية متشددة بأن ترفع نسبة الفائدة على القروض المصرفية، فتجعل الحصول على الأموال اللازمة لإقامة تلك المشروعات أمرًا متعذرًا ومكلفًا فيظهر الركود. وهناك أنواع أخرى من الركود، تحدث بسبب النقص في مواد الإنتاج الحيوية أكثر مما يحدث نتيجة قلة الإنفاق. فمثلًا حين تم حظر شحن النفط إلى البلدان الصناعية الغربية، أدى ذلك الحظر إلى كساد اقتصادي نتيجة النقص في هذه المادة الحيوية للإنتاج. وتؤدي توقعات الناس المستقبلية دورًا مهمًا في هبوط الأنشطة الاقتصادية، فإذا اعتقد رجال الصناعة أو المستهلكون أن الأوضاع الاقتصادية، ستزداد سوءًا فإنهم سيحجمون قليلًا عن الشراء وهم بعملهم هذا يساعدون على إحداث ركود وهذا ماكانوا يتحاشونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت