أضاف كُتّاب هذا القرن من الإنجليز إضافات بارزة إلى تقنيات الروائيين الأوائل، فأنتجوا أعمالًا كثيرة رائعة. كما كتب روائيون آخرون من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة روايات ذات قيمة أدبية كبيرة. وقد سيطرت الحركة الرومانسية ـ التي تقوم على التعبير الكامل عن العواطف والخيال ـ على أدب أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. ثم أعقبتها الحركة الواقعية التي تنادي بتصوير الحياة بدقة كما هي.
ففي بريطانيا أبدع الكاتب الأسكتلندي الرومانسي السير وولتر سكوت الروايات التاريخية وساعد على انتشارها. ومن أشهر هذه الروايات ويفرلي (1814م) وإيفانهو (1819م) . وقد ظهرت روايات العادات والتقاليد خلال القرن التاسع عشر الميلادي متأثرة بأسلوب العلاقات الاجتماعية وحياة طبقات معينة. ومن أشهر هذه الروايات رواية الكبرياء والتحامل (1813م) لجين أوستن التي تناولت التقاليد الاجتماعية ومشكلات الحب والزواج.
ومن أشهر الروائيين والروايات التي ناقشت زيف الطبقات الارستقراطية والبرجوازية ما كتبه وليم تاكاري في سوق الغرور (1847-1848م) وتشارلز ديكنز في أوليفر تويست (1837 - 1839م) وهي تعرض لمشكلات الطبقات الدنيا في لندن. وجورج إليوت في سيلاس مارنر (1861م) وتعرض لمجتمع القرية والمدن الصغيرة، وتوماس هاردي في دير برفيل (1891م) ، حيث عرض لشخصيات قدّرت عليها حياة مأساوية.
وفي فرنسا أثر الروائيون الفرنسيون في تطور الرواية خلال القرن العشرين الميلادي تأثيرًا كبيرًا. إذ ساهم ستندال في تطور الرواية النفسيّة كما كتب جوستاف فلوبير مدام بوفاري (1856م) بتفاصيل واقعية تعطي صورة مرئية عن الأجواء الداخلية لشخصياته. وقد أثرت طريقته هذه في عدد من الكتاب. وساهم إميل زولا في إرساء دعائم المدرسة الطبيعية، فأصبحت اتجاهًا مهمًا في الأدب خلال هذا القرن. وقدَّم في رواية جرمينال (1885م) شخصيات تعيش في ظروف خارجة عن إرادتها.