فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14213 من 45140

حاول الروائي إيفان غونجاروف إقناع الروس المتحررين بأن العمل الفعلي وليست الأفكار العاطفية، هي التي تؤدِّي إلى الإصلاح الاجتماعي. وفي رواية أوبلوموف (1859م) يصور المؤلف، الرجل خالي الوفاض، صاحب أرض كريم المحتد ومع أن أوبلوموف شخص ذكي إلا أنه قد فشل في تحقيق أي هدف مما كان يحلم به. وقد بدأ الروس على أثر نشر هذه الرواية بالإشارة إلى أي عمل غير مجدٍ لأصحاب السلطة، بالأوبلوموفية.

كتب ألكسندر أستروفسكي، وهو أكثر كتاب المسرحية الروس شهرة وأغزرهم إنتاجًا، روايات ينتقد فيها الطبقة الوسطى. واستخدم اللغة الروسية اليومية الدارجة مما جعل رواياته تلقى إقبالًا شديدًا. والأوغاد في روايات أستروفسكي هم نتاج العالم التجاري، وهم جشعون ومخادعون ومتحكمون. وفي رواية الفقر ليس جريمة (1854م) يقرر أحد رجال الأعمال الأنانيين تزويج ابنته من أحد الأثرياء الغشاشين. وأعظم أعمال أستروفسكي العاصفة (1860م) يصور فيها الكاتب القصة المأساوية لزوجة أحد التجار، التي تُقْدِم على الانتحار لكي تتخلص من استبداد حماتها.

برز في خمسينيات القرن التاسع عشر كاتب آخر هو سيرجي إكساكوف. وقد استند في وصفه المفعم بالحيوية للطبيعة والناس على الخبرة الطفولية. وعلى نقيض الأدباء الواقعيين الروس، لم يهاجم إكساكوف المجتمع الروسي في كتاباته ولم يدافع عنه أيضًا. ومن بين رواياته تاريخ العائلة (1856م) ، و طفولة الحفيد باغاروف (1858م) .

جاءت ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر الميلادي، لتنتهي خلالها الرومانسية في الأدب الروسي وبرز الكتَّاب الواقعيون الروس وهم يكتبون عن الأوضاع الاجتماعية وحلت كتابة النثر المبسط محل الأسلوب الأنيق للرومانسية وأصبحت الرواية الشكل الرئيسي للكتابة الأدبية. وقد تضمن العديد من الرِّوايات شخصيات مفعمة بالحيوية ولكن في بنية قليلة الحبكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت